في رأسها زنزانة صماء لا ترى
تحكم قيد الحروف العصية
أسيرة صمت يحوط المدى
ووجهها غبار المرايا الشقية
على هامش الفكر أبحر وحدي
وفي عمق عقلي تضيع الدروب
أدور كعقر السنين الحزينة
وأرسم ظلي على ما يذوب
أتُبنى السجون بأفكارنا
أيُخنق صوتي بسقف الجمود
أنا من أكون سوى نبض خاطر
يحلق حرا بروح عزم الوجود
على ضفة الصمت كانت هناك
تغالب جرحا وتخفي حريقا
تكسر ظلا وتبني رؤى
وتنسج من نبضها ما يفيقا
اقرا ايضاتحيا مصر
تدور عليها الجراح ثقالا
وتنسل من روحها كالشعاع
وتصرخ لكن بصمت رهيب
كأن الحناجر قيد وضاع
أحدق في الأفق هل من نجاة
وهل ينكسر في المدى قيد روحي
أبقى هنا بين صمت الجدار
وتبقى الدموع سجين الجروح
أناجي المرايا فتبدو سرابا
فلا وجه في البعد إلا السكون
فمن ذا يعيد لصوتي هديرا
ومن يشعل النور في التائهين
كأني طوافين في رأس عقل
يسير بجدرانه مذعنا
فيا ليت للفكر أبواب حلم
فأطرقها علني أستنيرا
إذا ما تنفست حرا بيوم
سأكتب فوق المدى ما أريد
وأمزج نبضي برمل السواحل
ولنرسم للحلم شطا جديد
كتب/ الأديب د أحمد_أمين_عثمان
تعليقات
إرسال تعليق