بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن من أبرز صور أذى الطريق في العصر الحاضر، هو رشق القطارات والاعتداء على وسائل النقل، حيث ن من أخطر صور أذى الطريق في عصرنا رشق القطارات بالحجارة أو غيرها فهو إعتداء على وسيلة نقل عامة ينتفع بها ملايين الناس، ويهدد أمن الركاب وسلامتهم، ويعرّض أرواحهم للخطر، فضلا عما يسببه من أضرار بالغة بالمرافق العامة وخسائر اقتصادية تتحملها الدولة والمجتمع، وتتمثل خطورة هذه الظاهرة في أنها قد تؤدي إلى إصابة الركاب أو العاملين بالقطارات، وقد تفضي إلى وفيات أو حوادث جسيمة، كما تتسبب في تعطيل حركة النقل، وإتلاف النوافذ والمعدات، وإهدار المال العام، وإثارة الخوف والذعر بين المسافرين، ولا يقتصر الأمر على رشق القطارات، بل يشمل كذلك تخريب إشارات السكك الحديدية، وإلقاء الحجارة أو الأجسام الصلبة على الطرق أو خطوط السكك الحديدية.
والعبث بالمرافق والمنشآت الخاصة بالنقل العام، وهذه الأفعال تناقض تعاليم الإسلام التي حرمت الإضرار بالناس والاعتداء على الممتلكات العامة، وجعل النبي صلي الله عليه وسلم كف الأذى عن الناس وإزالة أسباب الضرر من شعب الإيمان، فقال " وأدناها إماطة الأذي عن الطريق " وتنتشر هذه الظاهرة في بعض البيئات بسبب ضعف الوازع الديني، وقلة الوعي بخطورة هذه الممارسات، وغياب الشعور بحرمة المال العام، واندفاع بعض الشباب وراء سلوكيات طائشة لا يدركون عواقبها، ومن ثم فإن مواجهتها مسئولية مشتركة تبدأ بالتربية على إحترام المرافق العامة، وتعظيم حرمة الدماء والأموال، ونشر الوعي بخطورة هذه الجرائم، وتطبيق الأنظمة الرادعة التي تحفظ أمن المجتمع وتصون أرواح المواطنين، وكما أن من أبرز صور أذى الطريق في العصر الحاضر.
هو العبور غير القانوني لخطوط السكك الحديدية، فإن العبور غير القانوني لخطوط السكك الحديدية من أخطر صور أذى الطريق في العصر الحاضر، إذ يتجاوز بعض الأشخاص المزلقانات الرسمية، أو يعبرون القضبان من أماكن غير مخصصة للعبور اختصارا للوقت، أو تهاونا بخطورة الأمر، فيعرضون أنفسهم والآخرين للهلاك، ويتسببون في وقوع حوادث مأساوية كان يمكن تلافيها بالالتزام بالأنظمة والتعليمات، ولا يقتصر ضرر هذا السلوك على من يقوم به، بل يمتد إلى ركاب القطارات وسائقيها والعاملين بها، وقد يؤدي إلى تعطيل حركة القطارات، وإلحاق خسائر مادية جسيمة بالمرافق العامة، فضلا عما يتركه من آثار نفسية وإجتماعية مؤلمة، وقد نهى الإسلام عن كل ما يؤدي إلى إهلاك النفس أو الإضرار بالآخرين، ومن هنا فإن الالتزام بالعبور من المزلقانات والمعابر المخصصة.
واجب شرعي وأخلاقي يحقق مقصد الشريعة في حفظ النفس، ويصون الأرواح، ويحفظ حق الطريق، ويعكس وعيا حضاريا ومسئولية تجاه المجتمع، وكما أن من أبرز صور أذى الطريق في العصر الحاضر، هو الاعتداء على مرافق السكك الحديدية بالسرقة، حيث يعد الإعتداء على مرافق السكك الحديدية بالسرقة أو التخريب من أخطر صور أذى الطريق لأنه لا يقتصر على الإعتداء على المال العام، بل يمتد أثره إلى تعريض أرواح المواطنين للخطر، وتهديد أمن وسائل النقل، وإفساد أحد أهم المرافق التي تقوم عليها مصالح الناس، ومن صور ذلك هو سرقة قضبان السكك الحديدية، أو الكابلات الكهربائية، أو أجهزة الإشارات والتحكم، أو العبث بالمعدات والمنشآت التابعة لها، وهي أفعال قد تؤدي إلى تعطل حركة القطارات، أو وقوع حوادث مروعة، وما يترتب عليها من إصابات ووفيات وخسائر مادية جسيمة.

تعليقات
إرسال تعليق