شراكة إنسانية عابرة للحدود.. محافظ الفيوم والأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود يطلقان المرحلة التاسعة من "سُترة"
بقلم الصحفي /محسن رجب جودة
في مشهد يجسد عمق الروابط التاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية، استقبل الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة "الوليد للإنسانية" العالمية، لتدشين محطة جديدة من قطار الخير؛ حيث أعلنت مؤسسة "مصر الخير" بالتعاون مع "الوليد للإنسانية" عن انطلاق المرحلة التاسعة من مشروع "سُترة" العملاق.
تحت سقف واحد.. كرامة وبناء
تستهدف هذه المرحلة إعادة تأهيل وترميم نحو 700 منزل في 4 محافظات هي (الفيوم، بني سويف، المنيا، وأسيوط)، ليرتفع بذلك رصيد المشروع الذي بدأ رحلته عام 2017 إلى أكثر من 7200 منزل تم تحويلها من جدران متهالكة إلى مساكن آمنة تحفظ كرامة الأسر الأكثر احتياجاً.
"الأمر لا يقتصر على مجرد ترميم جدران، بل هو بناء لمستقبل أفضل لهذه الأسر، وتجسيد حقيقي للتنمية المستدامة التي تضع الإنسان أولاً."
— د. محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم
جولة في قلب القرى.. "ترسا" نموذجاً
لم تكن الزيارة مجرد بروتوكول رسمي، بل شهدت جولة ميدانية لسمو الأميرة ووفد المؤسستين في قرية "ترسا" بالفيوم. هناك، وبين أزقة القرى، تم تفقد المنازل المستهدفة بالتطوير، حيث من المقرر أن تشهد الفيوم وحدها رفع كفاءة 200 منزل في قرى (ترسا، قلمشاه، دفنو، السلام، غيضان، وهوارة المقطع).
الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود: أكدت أن السكن اللائق هو "حجر الأساس" للحياة الكريمة، مشددة على التزام مؤسسة "الوليد للإنسانية" بتمكين الأسر وتحقيق أثر تنموي ملموس يتجاوز المساعدات اللحظية إلى الاستدامة.
المهندسة أمل مبدي (مصر الخير): كشفت عن الطموح الكبير للمشروع، موضحة أن الهدف النهائي هو الوصول إلى 10 آلاف منزل خلال 10 سنوات، مشيدة بالتكامل مع وزارات التضامن الاجتماعي، الإسكان، التنمية المحلية، والبيئة.
تأتي هذه الزيارة لتؤكد أن العمل الأهلي في مصر، بدعم من شركاء التنمية الدوليين، لم يعد مجرد "صدقات"، بل هو ذراع تنفيذي قوي يسير جنباً إلى جنب مع رؤية الدولة لتطوير الريف المصري وتوفير حياة كريمة تليق بكل مواطن.

تعليقات
إرسال تعليق