بقلم /محسن رجب جودة
المشهد (1): قسم الشرطة - ليلا
(إضاءة "فلورسنت" باهتة، صوت طقطقة آلة كاتبة، وجلبة في الممرات). ليلى تجلس على مقعد خشبي صلب، لا تزال ترتدي فستان الحفل الأسود الذي يبدو الآن غريباً وسط غبار القسم. أمامها "المأمور" وبجانبه محامي عمها جابر.
المحامي (بخبث):
"المستندات اللي البشمهندسة قدمتها للبنك عشان تأجل الحجز ثبت إنها 'مزورة'، وتوقيع الحاج جابر عليها مش حقيقي. دي جناية تزوير وتلاعب يا فندم."
ليلى (بصوت هادئ ومنهك):
"التوقيع حقيقي.. بس هما بدلوا الورق. عمي هو اللي زور التزوير عشان يخلص مني."
المأمور:
"الكلام ده يتقال في النيابة الصبح يا بشمهندسة. دلوقتي، لازم تتفضلي على الحجز."
المشهد (2): زنزانة الحجز - ليلا
(مكان ضيق، نساء بملابس رثة، نظرات مريبة). ليلى تدخل الزنزانة. تنكمش في زاوية، تنظر ليدها التي ترتعش قليلاً. تقترب منها امرأة ضخمة تدعى "أم دلال" (مسجونة جنائية).
أم دلال (بسخرية):
"إيه يا ست هانم؟ الفستان الشيك ده ملوش مكان هنا.. إنتي شكلك 'هبشة' كبيرة، وقعتي في مين عشان يرميكي الرمية دي؟"
ليلى (ترفع عينيها بصلابة مفاجئة):
"وقعت في 'زمن' فاكر إن الست بتكسرها الحيطان.. بس الحيطان دي أنا اللي ببنيها في الحقيقة، وعارفة إن فيها ثغرات."
المشهد (3): فيلا "مراد المنشاوي" - فجراً
مراد يقف في شرفة منزله، يمسك بقدح قهوة. يدخل عليه مساعده "سالم".
سالم:
"ليلى السيوفي قضت ليلتها في الحجز يا بيه. جابر السيوفي ناوي يخلص الموضوع النهاردة في النيابة ويخليها تلبس القضية 'لبس' عشان تتنازل له مقابل الشركة."
مراد (ينظر للأفق بنظرة غامضة):
"جابر ده حمار.. بيستخدم أساليب رخيصة. ليلى لو اتكسرت دلوقتي، مش هتعرف ترفع راسها تاني.. وأنا مش عايز 'جثة'.. أنا عايز 'شريك'. حضر العربية، هنروح النيابة."
المشهد (4): سرايا النيابة - صباحاً
ياسين المهندس يحاول الدخول لمقابلة ليلى، لكن يمنعه العساكر. يظهر جابر السيوفي وهو يرتدي عباءة "الوقار المزيف".
جابر (يهمس لليلى وهي تمشي بالكلبشات):
"كلمة واحدة قدام الوكيل.. تنازلي عن حصتك في الشركة وحقك في الفيلا، وأنا هطلع الورق الأصلي وأقول إنه كان 'سوء تفاهم' والمحامي غلط. السجن لونه مش لايق على بشرتك يا ليلى."
ليلى (تبصق الكلمات في وجهه):
"السجن أرحم من إني أشوف وشك وأنا بره. مش هتنازل يا جابر.. وبكرة السجان يفتح الباب ليا، ويقفله عليك."
المشهد (5): مشهد المواجهة الكبرى (داخل مكتب وكيل النيابة)
يدخل مراد المنشاوي فجأة، وبصحبته محامٍ دولي معروف.
مراد (بثقة مرعبة):
"سيادة الوكيل.. قبل ما تاخد قرار بحبس البشمهندسة، في مستند غاب عن المحضر. عقد 'شراكة' قديم وموثق بين شركتي وشركة منصور السيوفي، العقد ده بيدي ليلى هانم الحق في استخدام توقيعات مجلس الإدارة في حالات الطوارئ."
جابر (بصدمة):
"عقد إيه؟ أنا مشفتش العقد ده قبل كدة!"
مراد (ينظر لجابر باحتقار):
"لأنك مكنتش في حسابات أخوك يا جابر. (يلتفت لليلى) ليلى هانم دلوقتي 'شريكة' مراد المنشاوي.. وأظن التهمة كدة بقت باطلة."
المشهد (6): مشهد ختامي
تخرج ليلى من النيابة "إخلاء سبيل". تقف على السلم، تشم الهواء بعمق. يقف مراد بجانب سيارته الفاخرة ينتظرها.
ليلى:
"ليه عملت كدة؟ أنا مكنتش همضي معاك عقود.. العقد ده مزور يا مراد، بابا معملش شراكة معاك."
مراد (يبتسم ابتسامة المنتصر):
"عارف.. بس التزوير بتاعي 'أنضف' من تزوير عمك. دلوقتي إنتي مديونة ليا بحياتك، وبالشركة.. وبالجميل ده. الحرب الحقيقية لسه هتبدأ يا ليلى.. وإنتي دلوقتي بقيتي في جيشي."
فجأة، ليلى تتلقى رسالة على هاتفها من "رقم مجهول":
"مراد هو اللي قتل أبوكي.. والورق اللي طلعه دلوقتي هو اللي كان باباكي هيدخله السجن بسببه".
(صورة ليلى وهي تنظر لمراد برعب.. ثم تتسع عيناها.. وتتر النهاية)
ترقبوا......
ماذا سيحدث في الحلقة القادمة؟
هل مراد "بطل" أنقذها أم "شيطان" يتلاعب بها؟
كيف ستتعامل ليلى مع مراد وهي الآن "شريكته" رسمياً أمام القانون؟
من هو الشخص المجهول الذي أرسل الرسالة؟
انتظروا لمزيد من التشويق والإثارة في الحلقة القادمة

تعليقات
إرسال تعليق