كتبت راندا أبو النجا
في واحدة من أبشع وقائع العنف، خرج الشاب الذي تعرّض للاعتداء أمس في شارع بورسعيد، بعد 18 ساعة متواصلة داخل غرفة العمليات، في محاولة إنقاذ استثنائية من فريق طبي بذل جهدًا يفوق الوصف.
الشاب وصل إلى مستشفى السلام ببورسعيد في حالة بالغة الخطورة، بعد اعتداء وحشي بأسلحة بيضاء، خلّف إصابات جسيمة في أنحاء متفرقة من جسده، كادت أن تنتهي ببتر أطرافه.
لكن داخل غرفة العمليات، كان هناك قرار آخر قرار بالحفاظ على الحياة لا إنهائها.
قرار بإنقاذ ما يمكن إنقاذه لا اللجوء للحل الأسهل.
بفضل الله، ثم بجهود فريق طبي متكامل من جراحي الأوعية الدموية، والعظام، والمخ والأعصاب، تمكّن الأطباء من إجراء تدخلات دقيقة ومعقدة، نجحوا خلالها في إنقاذ أطراف الشاب دون اللجوء للبتر، في إنجاز يُحسب لهم بكل المقاييس.
تحية تقدير واجبة لكل من شارك في هذا العمل الإنساني
طاقم الأطباء، وطاقم التمريض
خاصة فريق العمليات المكوّن من 8 ممرضات الذين كانوا على قدر المسؤولية في واحدة من أصعب الحالات.
الشكر موصول للدكتور محمد حامد، مدير المستشفى، والدكتور إسماعيل الحفناوي، مدير الرعاية، على دعمهم الكامل ومتابعتهم الدقيقة.
الشاب الآن في العناية الحرجة، والساعات الـ48 القادمة حاسمة وهو في أمسّ الحاجة للدعاء.
دعوة من القلب لكل أهل الخير أن يتضرعوا إلى الله أن يتم شفاؤه، وأن يُكتب له عمر جديد.
وفي الوقت نفسه، تبقى هذه الواقعة جرس إنذار حقيقى يطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله:
إلى متى يستمر هذا العنف؟ وأين الأمان في شوارعنا؟
نحتاج إلى تحرّك حاسم، وقبضة أمنية قوية، لحماية الأبرياء، وردع كل من تسوّل له نفسه العبث بأرواح الناس.

تعليقات
إرسال تعليق