القائمة الرئيسية

الصفحات

الموسيقار عزت علي.. أسطورة السمسمية ونجم الفرق الموسيقية الذي صنع أجيالًا من الإبداع عزت علي.. أول شرقاوي يعزف السمسمية ورائد تطوير الفرق الموسيقية .

======================
       كتب / سمير أبو طالب 
======================
يُعد الموسيقار والفنان عزت علي، رئيس لجنة العمل بنقابة المهن الموسيقية بالشرقية، واحدًا من أبرز أساطير الموسيقى في مصر، وقامة فنية كبيرة خرجت من قلب مدينة الزقازيق لتصنع تاريخًا طويلًا من الإبداع والتأثير في المشهد الغنائي. دخل عزت علي مجال الفن في مطلع شبابه، متشبعًا بروح الموسيقى الشعبية والتراثية، في فترة كانت الزقازيق خلالها ملتقى ثقافيًا وفنيًا فريدًا نتيجة الهجرة من مدن القناة، حيث امتلأت المدينة آنذاك بأبناء السويس والإسماعيلية وبورسعيد، حاملة معها العصر الذهبي لفن السمسمية .. في تلك الأجواء، اندمج الفنان عزت علي مع فناني القناة، وتعلّم العزف على آلة السمسمية، ليُسجل اسمه كـ أول فنان شرقاوي يعزف على هذه الآلة التراثية، ويقدمها بروح معاصرة وحس فني متميز. وخلال حقبة السبعينات وحتى أوائل الثمانينات، لمع نجمه بقوة من خلال فرق السمسمية، إلى جانب رفيق مشواره الفني الفنان صلاح مكاوي، حيث حققا معًا انتشارًا واسعًا وصيتًا كبيرًا في إحياء أفراح السمسمية والليالي الشعبية، وأصبح اسمهما علامة بارزة في تلك المرحلة الذهبية .. ومع بداية الثمانينات، وظهور الآلات الموسيقية الحديثة مثل الأورج والجيتار والدرامز، شهدت الساحة الفنية تحولات كبرى، فانتقلت فرق السمسمية إلى الفرق الموسيقية الحديثة، وكان الموسيقار عزت علي نجمها الأول بلا منازع. وتميّز بقدرته الاستثنائية على تجميع الفرق الموسيقية كل موسم، والعمل باحترافية وجدية عالية، ما ساهم في ذيوع صيته كأحد أكبر نجوم الفرق الموسيقية على مستوى محافظات الجمهورية.
وعُرف عزت علي بعلاقاته الإنسانية الراقية، إذ كان محبوبًا من الجميع، قريبًا من الناس، وصديقًا مخلصًا لزملائه، وهو ما منحه احترامًا خاصًا داخل الوسط الفني. كما عاصر كوكبة من كبار نجوم الغناء العربي، من بينهم إيمان البحر درويش وهاني شاكر والموسيقار الراحل حلمى بكر .. وأشاد به الشاعر الغنائى الكبير محمد كمال عطية والمخرج الكبير علاء المصرى ، وترك الموسيقار الكبير الفنان عزت على بصمات واضحة لا تُنكر في مسيرة عدد كبير من الفنانين .. ويؤكد المتابعون والمهتمون بالشأن الفني أن معظم المطربين والمطربات الشراقوة الذين سطعت أسماؤهم اليوم في سماء النجومية، هم في الأساس صناعة الموسيقار الكبير الفنان عزت علي، وصاحب الفضل الحقيقي في مشوارهم الفني، حيث احتضن مواهبهم في بداياتهم، وساهم بخبرته ورؤيته في صقلهم فنيًا حتى أصبحوا من الأسماء الكبيرة المتربعة على الساحة الغنائية .. وعلى مدار أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، قدّم الموسيقار عزت علي جهدًا إبداعيًا كبيرًا في مجال الغناء والموسيقى، وكان سندًا حقيقيًا للعديد من النجوم، وداعمًا أساسيًا لانطلاقهم واستمرارهم، ليبقى اسمه محفورًا كأحد أعمدة الفن في الشرقية، ورمزًا للعطاء الفني الصادق الذي لا يُنسى. .

تعليقات