القائمة الرئيسية

الصفحات

ميزانُ النطق
بقلم احمد قطب زايد
كلُّ الجراحِ تضمحلُّ مع الزمانِ إذا شُفيتْ
غيرُ الكلامِ إذا جرى، يبقى ويتركُ ما مضى
فاللفظُ سهمٌ إن انطلقْ، لا يُستعادُ إذا رمى
وجرحُ حرفٍ واحدٍ، أعمقْ من السيفِ الصدى
في النطقِ ميزانُ القلوبِ، به تُشادُ أو انثنى
فاختر حديثكَ وردةً، لا شوكَهُ ولا أذى
واجعل لسانكَ حارسًا، بابَ الحكيمِ إذا نهى
لا تُطلقِ الكلماتِ نارًا، ثم تسألُ من اكتوى
كم بسمةٍ أحيا كلامٌ طيبٌ فيها انتمى
وكم فؤادٍ قد تهدّمْ، حين جارَ به الهوى
الصمتُ حكمةُ من رأى، أن السلامةَ في التؤى
والكلمُ عهدٌ إن وَفى، سكنتْ به النفسُ الرضا
لا تكتبِ الغضبَ العتيقَ، فالحبرُ يشهدُ ما جرى
فالقلمُ ذاكرةُ الطريقِ، لا ينسى خطأً ولا محا
إن كان قصدُكَ رحمةً، فليأتِ لفظُكَ مُرتجى
وإن أردتَ نصيحةً، فلتلبسِ اللطفَ الحِمى
ما كلُّ صدقٍ يُستباحُ، إن جارحًا صار اعتدى
فالحلمُ تاجُ المتقينَ، به النفوسُ قد ارتقى
علّمْ حروفَكَ أن تكونَ جسورَ وصلٍ لا قِسى
فبطيبِ قولٍ نلتقي، وبسوءِ قولٍ نفترى
بقلمى أحمد قطب زايد 
 

تعليقات