القائمة الرئيسية

الصفحات

لكِ الله يا مصر.. يوم الحسم بين الضمير والكرامة



 بقلم: أحمد الشبيتي


أكتب اليوم بكل الحزن والأسى، بعد ما شاهدناه بالأمس من مشاهد موجعة لا تليق بمصرنا العزيزة

رأينا المال السياسي يُنفق على العلن، وكراتين مواد غذائية تُوزع على البسطاء، وكأن كرامة المواطن أصبحت تُشترى بلقمة أو جنيهات معدودة.


مشاهد تُوجِع القلب وتُحزن العين، حين يُباع الصوت والضمير مقابل كرتونة أو مبلغ زهيد، وكأن مستقبلنا بخمس سنوات يُختصر في ورقةٍ تُباع وتشترى.


أين ضميركم؟ أين نخوتكم؟

هل بهذا الشكل يُبنى الوطن؟ أم نَـهدمه بأيدينا ونحن نضحك على أنفسنا؟

لكِ الله يا مصر، حين صار بيننا من يبيع مستقبله ومستقبل أولاده من أجل فتاتٍ لا يسمن ولا يغني من جوع.


لكن…

ما زال في الوطن رجال ونساء شرفاء، لم يبيعوا ضمائرهم ولم يركعوا أمام المال، خرجوا بكرامة، رفعوا رؤوسهم، وقالوا: “صوتنا أمانة”.

أنتم الأمل الحقيقي… أنتم النور وسط هذا الظلام.


إلى كل الشرفاء والمرشحين النبلاء

إلى كل من خاض هذه التجربة بشرفٍ ونقاء،

إلى من تقدم للترشح من أجل بناء وطن لا من أجل مصلحة شخصية،

لا تيأسوا… لا تيأسوا أبدًا.


فأنتم نجحتم بالفعل،

نجحتم بعزيمتكم، بشجاعتكم، بصمودكم، وبأنكم اخترتم الطريق الصعب — طريق الكرامة.

حتى وإن لم يحالفكم الحظ، فأنتم الكاسبون، أنتم من زرعتم في الناس معنى الشرف والعمل النظيف.


أنتم زرعتم في أولادكم والمجتمع كله درسًا عظيمًا:

أن الشرف لا يُشترى، وأن الوطن لا يُباع.


قد ينتصر المال السياسي مؤقتًا،

لكن الانتصار الحقيقي هو انتصار الضمير والإرادة.


أحبكم جميعًا، وأرفع لكم القبعة احترامًا وتقديرًا،

فأنتم المستقبل الحقيقي، وأنتم القوة القادمة بإذن الله .

تعليقات