متابعة : الكاتب الصحفي عمر ماهر
بهيبة ملكة من زمن ما بيشيخ، وبخطوات واثقة كأنها خارجة من بردية فرعونية مرسومة بالحبر والدهب، وقفت النجمة العالمية ليلى عز العرب قدّام أبو الهول، تظللها أجنحة الليل ويتوّجها الهلال، كأنها المندوبة السامية عن الجمال والأنوثة والرقي… في مملكة مصر القديمة.
المشهد مش عادي، ومش كل يوم بيصير. فستانها المعدني البراق يلي عم يلمع تحت ضو القمر كان بيشبه درع الشجعان، وكأنها جاية تعلن نصرها على السنين، على الحروب اللي بتخاض تحت السطوح، وعلى أي محاولة لتجاهل حضورها الطاغي. ومع البليزر الأزرق يلي لبستو، حطّت لمسة عصرية على صورة خالدة، وخلّت العالم كلّو يسأل: مين هيدي اللي سرقت الأنفاس بين الأهرامات؟
كأنها من سلالة نفرتيتي... أو يمكن كليوباترا بس بـ "ستايل ليلى" الخاص
ما حدا بيقدر ينكر إنو ليلى عز العرب فنانة ما بتشبه غير حالها. بطلتها هيدي، حسّينا كأنو وحدة من ملكات وادي النيل طلعت من مقبرتها بس لتمشي شوي بين الأحياء وتقول: "أنا بعدني هون، أنا الحضور، أنا التاريخ". وما غريب هالشي، لأنو بمسيرتها الفنية، كانت دايمًا عم تبرهن إنو التميّز مش بحاجة صراخ، ولا بهرجة، بل بيتحقّق بكاريزما نادرة، وكلمة موزونة، وطلّة بتخلّي الكاميرا تقع بغرامها.
الابتسامة يلي على وجهها ما كانت بس للكاميرا. كانت ابتسامة واحدة شافت الدنيا كتير، بس بعدها قادرة توقف وتقول "أنا قوية". وكانت عيونها مليانة رضا... رضا يلي تعب، اشتغل، وضل واقف حتى صار هو النور وسط العتمة.
من قلب التاريخ... ليلى عم تعيد كتابة الحاضر
في زمن السوشال ميديا السريعة، يلي الكل فيه عم يركض ورا ترند ما بيكمل ٢٤ ساعة، ليلى عز العرب قررت تاخدنا لورا، لتاريخ بيشبه هويّتها العميقة. الصورة ما كانت بس "بوست"، كانت "موقف". وكأنها عم تقول: "أنا ممثلة، بس كمان أنا رمز. أنا صورة من صور مصر يلي ما بتتغير ولا بتنطفى".
وقدام الأهرامات، صار في توازن بين الحضارة القديمة والحضارة المعاصرة. حضارة عم تتنفس من قلب ممثلة بتعرف توصل الفكرة بلا حكي، وتفهم لغة الكاميرا بلا ما تترجم. هالظهور كان درس بكل معنى الكلمة... درس عن الهيبة، عن الأناقة، عن الإطلالة، وعن كيف بتحوّل امرأة حالها لأيقونة، بلا ما تطلب من حدا شي.
ما كانت صورة... كانت أسطورة
الصورة يلي التُقطت لليلى قدام أبو الهول مش لقطة عابرة. هيدي لوحة بتنرسم بالقلوب قبل ما تطبع على شاشات الهواتف. بتفاصيلها كلها، من الفستان، للوقفة، للضو، للهلال، حتى الظلّ اللي رسمه جسدها على الأرض الرملية، كل شي كان بيصرخ: في سيدة هون... ما فيك تتجاهلها.
وللّي بيفكّر إنو ليلى خلصت؟ بعد في كتير
إذا كانت ليلى عز العرب بطلّتها هيدي قدّمت بيان فني عن الجمال، فهي كمان عم تحضر لمسيرة أقوى، أطول، أعمق. الفنانة يلي بتعرف تحكي بعيونها، ما حدا بيقدر يسكت صوتها. واللي بيشوف كيف حضنها التاريخ بهالزيارة، بيفهم إنو المستقبل كمان ناطرها بحنية.
لأنو في فنانين... وفي ليلى عز العرب.
تعليقات
إرسال تعليق