القائمة الرئيسية

الصفحات

مرور عام على رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم عالم الحديث وخطيب المنبر




بقلم الأستاذ أحمد يونس


مر عام كامل على رحيل واحد من كبار علماء الأزهر الشريف ورمز من رموز الوسطية والاعتدال فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق وعالم الحديث الذي أفنى حياته في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


مر عام على رحيله ومازالت ذكراه حاضرة في قلوب الملايين من المصريين والعرب والمسلمين في كل مكان ومازال صوته يرن في آذاننا وهو يخطب في الأزهر الشريف ويدافع عن الإسلام الوسطي


من هو الدكتور أحمد عمر هاشم


ولد الدكتور أحمد عمر هاشم في قرية بني عامر بمحافظة الشرقية ونشأ في بيت علم ودين وحفظ القرآن الكريم منذ صغره والتحق بالأزهر الشريف وتدرج في مراحله التعليمية حتى حصل على الدكتوراه في الحديث الشريف


وتولى العديد من المناصب الجليلة منها رئيس جامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء وعضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس لجنة السنة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية وكان عضوا بمجلس الشعب لسنوات طويلة


عالم الحديث


كان الدكتور أحمد عمر هاشم علما من أعلام الحديث النبوي الشريف في العالم الإسلامي كله وكان محدثا كبيرا يحفظ آلاف الأحاديث بأسانيدها وكان يدرس الحديث في الجامع الأزهر لعشرات السنين


وألف عشرات الكتب في الحديث والسيرة والفقه والسيرة النبوية وكان من أكثر العلماء تأليفا وتحقيقا في مجال الحديث الشريف ومن كتبه الإسلام والشباب ومن هدي السنة والإسلام وبناء الشخصية وغيرها من الكتب القيمة


وكان رحمه الله محبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مدافعا عن سنته بكل قوة وكان يبكي عندما يذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم


خطيب الأزهر


وكان الدكتور أحمد عمر هاشم خطيبا مفوها للجامع الأزهر لسنوات طويلة وكان صوته يملأ الأزهر علما وحكمة وكان خطبه تذاع في كل مكان ويستمع إليها الملايين


وكان خطيبا للوسطية والاعتدال يدعو إلى التسامح والمحبة ونبذ العنف والتطرف وكان صوتا للحكمة في زمن الفتن


خدمة الأزهر


أفنى الدكتور أحمد عمر هاشم حياته في خدمة الأزهر الشريف وكان مدافعا قويا عن الأزهر ومنهجه الوسطي وكان يقول دائما إن الأزهر هو حصن الإسلام المنيع


وخلال رئاسته لجامعة الأزهر شهدت الجامعة نهضة كبيرة وتوسعا في الكليات والمعاهد في كل محافظات مصر


أخلاقه وتواضعه


كان الدكتور أحمد عمر هاشم مثالا للتواضع والأخلاق الكريمة وكان قريبا من الناس جميعا من طلاب وعلماء وعامة وكان بابه مفتوحا للجميع


وكان زاهدا في الدنيا محبا للآخرة لا يسعى إلى منصب ولا جاه وإنما كان همه الوحيد هو خدمة دين الله وسنة رسوله


رحيله


ورحل الدكتور أحمد عمر هاشم عن عالمنا بعد رحلة طويلة من العطاء والعلم والجهاد في سبيل الله تاركا خلفه تراثا علميا كبيرا وطلابا كثيرين نهلوا من علمه في كل مكان


وكان رحيله خسارة كبيرة للأزهر الشريف وللعالم الإسلامي كله حيث فقدنا عالما جليلا ومحدثا كبيرا وخطيبا مفوها


ذكراه باقية


ومع مرور عام على رحيله فإن ذكرى الدكتور أحمد عمر هاشم مازالت باقية في قلوب تلاميذه ومحبيه ومازالت كتبه تدرس ومازالت أحاديثه تروى


وسيظل الدكتور أحمد عمر هاشم رمزا للعالم الأزهري المخلص الذي جمع بين العلم والعمل وبين التدريس والتربية


رحم الله الدكتور أحمد عمر هاشم رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا


وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وجعل علمه في ميزان حسناته


وسيظل الأزهر الشريف يذكر أبناءه المخلصين الذين خدموه بكل إخلاص وفي مقدمتهم الدكتور أحمد عمر هاشم



مرور عام على رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم عالم الحديث وخطيب المنبر

تعليقات