متابعة أشرف ماهر ضلع
تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا مجددا، بعدما أفادت مصادر محلية ومنظمة دولية لرصد النزاعات بأن طائرات مسيرة إثيوبية شنت عدة غارات خلال الليل على مدينة أديغرات في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، استهدفت مواقع قالت المصادر إنها تضم قوات وذخائر إريترية.
وذكرت منظمة أكليد المعنية برصد النزاعات أن أديغرات، القريبة من الحدود الإريترية، تعرضت لعدة ضربات بطائرات مسيرة، في حين أفاد أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس بوقوع عدد كبير من الغارات خلال ساعات الليل.
توتر ميداني متصاعد
جاءت الضربات بعد تقارير أفادت بدخول جنود إريتريين إلى أديغرات، حيث شوهدت مركبات عسكرية إريترية في المنطقة، وفقا لشهود وخبراء نقلت عنهم وكالة رويترز.
لكن أسمرة سارعت إلى نفي وجود قوات تابعة لها في أديغرات أو المنطقة المحيطة بها.
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل إن الروايات المتعلقة بوجود قوات إريترية تمثل، بحسب وصفه، جزءا من مخطط إثيوبي لتبرير شن "حرب عدوانية" ضد إريتريا، متهما أديس أبابا بمحاولة تقديم أي تحرك عسكري على أنه دفاع عن النفس.
قطيعة دبلوماسية تزيد المشهد تعقيدا
وتأتي التطورات الميدانية بعد أيام من إعلان إريتريا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الأفريقي.
وقالت أسمرة آنذاك إنها لم تجد خيارا سوى الرد بالمثل، معلنة القطيعة الدبلوماسية الكاملة مع جارتها، في ظل تصاعد التوتر والقتال في شمال إثيوبيا.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الأمريكية حكومتي إثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس، محذرة من أن اندلاع صراع جديد بين البلدين قد يهدد التعاون الأمريكي معهما ويزيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
جذور تعود إلى حرب تيغراي
وترتبط الأزمة الحالية بتاريخ طويل من التوتر بين أديس أبابا وأسمرة، رغم التحسن الكبير الذي شهدته العلاقات عقب اتفاق السلام عام 2018، عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي إنهاء حالة الحرب واستئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود بين البلدين.
إلا أن العلاقات شهدت انتكاسة لاحقا، خصوصا مع اندلاع حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي عمقت الخلافات الأمنية والسياسية بين الجانبين وأبقت منطقة القرن الأفريقي أمام احتمالات متجددة للتصعيد.
وتثير الضربات الأخيرة مخاوف من انتقال التوتر من مرحلة التراشق الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، في وقت تبقى فيه تيغراي واحدة من أكثر بؤر ا
لتوتر حساسية في شمال إثيوبيا.

تعليقات
إرسال تعليق