بقلم : المستشار أشرف عمر
العالم الان في ازمة اقتصادية ومالية وسيتضرر الجميع منها سواء كانت دول او افراد بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي ادت الي حالة من الركود و البطيء في حركة الاقتصاد في العالم والذي يعاني الان من حالة من الركود التضخمي والتي هي عبارة حالة اقتصادية مؤلمة تجتمع فيها ثلاثة عناصر معاً: ارتفاع الأسعار (التضخم)، وتباطؤ أو انكماش النمو الاقتصادي (الركود)، وارتفاع معدلات البطالة
وللاسف الشديد فان الازمة الاقتصادية الحالية في العالم تسير نحو حالة من الكساد التضخمي والذي يُعد معه هذا السيناريو من أصعب التحديات التي ستواجه صانعي السياسات الاقتصادية والذي قد تتوقف معه عجلة الإنتاج بسبب تعطل سلاسل الامداد وارتفاع تكلفة النقل والتامين الخاص بها بما تبتلع معه الأسعار المرتفعة القدرة الشرائية للأفراد وارتفاع في معدلات البطالة وضعف فرص العمل وقفزة حادة في أسعار الطاقة والغذاء وتراجع القيمة الحقيقية للأجور والدخول وارتفاع كلفة الاقتراض وفوائد البنوك
وللاسف الشديد كل ذلك سببة حالة اللاسلم و اللاحرب التي يعاني منها العالم في الوقت الحاضر
و لذلك فان الوضع العام في العالم يسير نحو الهلاك الاقتصادي اوروبا الان يعاني اقتصادها من ركود تضخمي وهي علي وشك الحرب مع روسيا التي تعاني من وضع اقتصادي صعب
وكذلك الحروب الموجودة في المنطقة العربية وتاثر حاله الحركة التجارية منها واليهاوالانهيارات التي تشهدها امريكا في السوق العقاري والمصرفي
كل ذلك قد ادي الي بطيء شديد في حركة الاقتصاد العالمي وقد يشهد العالم المزيد من الانتكاسات الشديدة في الايام والسنوات القادمة
لان الاقتصاد في امريكا اذا مرض الاقتصاد العالمي
وامريكا الان مريضة وتحاول انقاذ اقتصادها بكل الطرق سواء عن طريق جلب استثمارات في الداخل الامريكي او التخلص من بعض مخزونات الذهب والتلاعب في اسعارها ورفع القيم الجمركية للبضائع المستوردة
وقد يعتقد البعض ان الصين تستطيع انقاذ العالم وانها دولة منافسة لامريكا وهذا الامر غير صحيح لان الاقتصاد الصيني قائم علي الاستثمارات الامريكية والاتحاد الاوروبي وهو اقتصاد مستورد و تابع يتاثر بالوضع الاقتصادي في امريكا
لذلك فان الاوضاع الاقتصادية في العالم الان تعاني حاليا من توترات شديدة وبطيء شديد في حركة الاموال والاقتصاد بين الدول ولو استمر هذا الوضع التضخمي علي هذا الحال فان العالم سيعاني من فقدان كثير من الوظائف وانخفاض في الحالة الشرائية للانسان والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والتوسع في طباعة النقود بما يقلل من قيمتها وارتفاع اسعار السلع وتعطل سلاسل الإمداد بما يرفع تكلفة الإنتاج والسلع الأساسية.
العالم يسير نحو ازمة اقتصادية خانقة وسيكون لها تداعيات كبيرة علي الاسعار وفرص العمل وحركة البيع والشراء وعلي الدول ان تاخذ احتياطياتها حتي تستطيع تجاوز هذة الازمة
وكذلك علي الافراد خفض الإنفاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية والمعيشية. وتجنب الديون والابتعاد عن القروض الاستهلاكية طويلة الاجل والبحث عن مصادر دخل لحماية الأسرة والاحتفاظ بالنقد وعدم تجميده في اصول يصعب التخلص منها

تعليقات
إرسال تعليق