القائمة الرئيسية

الصفحات

رانيا الكيلاني: التواجد بين المواطنين ركيزة لاستعادة الثقة وتعزيز فاعلية العمل الحزبي


كتب:إبراهيم عمران


أكدت الدكتورة رانيا الكيلاني، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة طنطا، وأمينة المرأة بحزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، أن افتتاح مكتب خدمة المواطنين يمثل خطوة تعكس تطور مفهوم العمل الحزبي، باعتباره شريكًا في دعم المجتمع والتفاعل مع قضاياه، وليس مجرد إطار تنظيمي أو سياسي، مشيرة إلى أن نجاح الأحزاب يقاس بقدرتها على الاقتراب من المواطنين، والاستجابة لمشكلاتهم، والإسهام في تحسين جودة حياتهم.

وقالت الكيلاني، في تصريح لـ«الأهرام»، إن الدولة المصرية تشهد مرحلة تتطلب تكاملًا بين مؤسساتها والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز من كفاءة الأداء العام، ويقرب الخدمات من المواطنين، مؤكدة أن مكتب خدمة المواطنين يأتي في هذا الإطار باعتباره قناة مباشرة لتلقي الشكاوى والمطالب، ومتابعتها مع الجهات التنفيذية، وصولًا إلى حلول عملية تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين.


وأضافت أن العمل الحزبي لم يعد يقتصر على المشاركة في الاستحقاقات السياسية، وإنما أصبح مسؤولية وطنية تفرض التواجد المستمر في الشارع، ورصد احتياجات المواطنين، والتفاعل معها بآليات مؤسسية تحقق نتائج ملموسة، موضحة أن الحزب يحرص على أن يكون قريبًا من المواطنين في مختلف القرى والمراكز والمدن، بما يعزز جسور الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.


وأوضحت أن مكتب خدمة المواطنين يستهدف التعامل مع مختلف الملفات التي تمس الحياة اليومية، وفي مقدمتها الصحة، والتعليم، والخدمات الجماهيرية، والمرافق، والحماية الاجتماعية، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة، بما يرسخ ثقافة المتابعة الجادة، ويؤكد أن العمل العام يرتبط بتحقيق نتائج يشعر بها المواطن على أرض الواقع.


وأكدت أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يبدأ من سرعة الاستجابة للمشكلات، والقدرة على تقديم حلول واقعية، مشيرة إلى أن حزب مستقبل وطن يتبنى رؤية تقوم على العمل الميداني، والإنصات للمواطن، وتحويل احتياجاته إلى أولويات في أجندة العمل الحزبي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الاستقرار المجتمعي.


وفيما يتعلق بملف المرأة، شددت الكيلاني على أن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل أمانة المرأة بالحزب، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج تدريب وتأهيل تستهدف المرأة المعيلة، وتوفير الدعم اللازم لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة، وخلق فرص إنتاج حقيقية، وتعزيز استقلالها الاقتصادي.


وأضافت أن الأمانة تعمل بالتوازي على إعداد كوادر نسائية قادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، من خلال برامج تثقيفية وتدريبية تسهم في تنمية المهارات القيادية، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية، انسجامًا مع توجهات الدولة المصرية في دعم المرأة وإتاحة الفرصة أمامها للإسهام في مختلف مسارات التنمية.


وقالت أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهد والعمل الميداني، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، باعتباره الطريق الأقصر لرصد احتياجاتهم والاستجابة لها، مؤكدة أن خدمة المواطن ستظل المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل حزبي، وأن مكتب خدمة المواطنين يمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، ويجسد رؤية الحزب في ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية ودعم جهود الدولة في بناء ال

جمهورية الجديدة.

تعليقات