كتبت د. ليلى الهمامي
من أبشع ما عشناه منذ بداية اندلاع الربيع العربي ما نشهده هذه الأيام في الساحة السياسية التونسية والعربية في عديد المواقع: عملية تدوير النفايات الاخوانية ونفايات الربيع العربي، عبر مواقع إعلامية،عبر منصات تسعى إلى تقديم الإخوان مره أخرى كضحايا، الإخوان الذين تورطوا في أكثر من عملية إرهابية ، بعض الدوائر الاعلامية، بدفع ممن تبقى من شبكات الربيع العربي وامتدادات الحزب الديمقراطي الأمريكي همهم الاجتهاد والإجهاد في تبييض الاخوان... إبعاد الإخوان عن تهم الإرهاب، إبعاد الإخوان عن نهب خزينة الدولة في إطار التعويضات...
وبالطبع جمهور الديمقراطيين من تلك النخب المفلسة، جمهور الصفر فاصل يصفق لهذه المبادرة التي تريد أن تتخذ من الإحترازات والإعتراضات على الحكم الحالي، مطيّة لتشريع العودة إلى الحكم... الإخوان يريدون مرة أخرى العودة إلى الحكم. وهذا بالطبع لا يمكن أن يحصل لمن فلّس الدولة، وهذا لا يمكن أن يحصل لمن وضع البلاد تحت إمرة قطر وتركيا، وهذا لا يمكن أن يحصل لمن دفع بالبلاد نحو عنف سياسي غير مسبوق، عنف تزامن مع وجودهم في المعارضة ، حزب سري عنيف خلال الثمانينات ثم خلال التسعينات ثم بعد 14 جانفي، بوجودهم في الحكم.
ليس هنالك قرائن أكثر وضوحا ولا أكثر جلاء ولا أكثر بيانا من تلك القرائن التي تزامنت مع وجود الإخوان في الحكم ولا التي ازدهرت فيها الجريمة السياسية.
من التسفير إلى بؤر التوتر الى الإغتيالات السياسية إلى العنف إلى توظيف الميليشيات بالتوازي مع الأمن الرسمي. كل هذه الشبهات وكل هذه المعطيات المادية يسعى البعض الى تبرئة الإخوان منها.
ليكن هذا الأمر مرفوضا لدى شعب لفظ الإخوان ورفض وقطع وحسم مع تجربة الاخوان وتوابع الاخوان ومشتقات الاخوان.

تعليقات
إرسال تعليق