القائمة الرئيسية

الصفحات

 «شعلة السلام» تكرّم المستشار الدكتور خالد أبو شنب… تقديرًا لمسيرة جعلت من الثقافة جسرًا بين مصر والنمسا


بقلم / هاله المغاورى فيينا

لم يكن تكريم المستشار الدكتور خالد أبو شنب (Dr. Khaled Abu Sheneb)، مدير المركز الثقافي والتعليمي المصري في فيينا، بجائزة «شعلة السلام» (Flame of Peace Award)، مجرد لحظة بروتوكولية أضيفت إلى برنامج افتتاح معرض «Animal Farm and Traditional Handcrafts»، بل جاء تتويجًا لمسيرة من العمل الثقافي والدبلوماسي، جعلت من الثقافة وسيلة للتقارب بين الشعوب، ومن الفنون لغة تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية، لتفتح آفاقًا جديدة للحوار والتفاهم الإنساني.

ففي زمن تتزايد فيه الحاجة إلى أدوات تعزز التواصل بين الثقافات، تبرز الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى أكثر الوسائل تأثيرًا في بناء جسور الثقة بين الأمم. ومن هذا المنطلق، جاء تكريم الدكتور خالد أبو شنب ليحمل دلالة تتجاوز شخصه، ليعكس تقديرًا لمؤسسة ثقافية مصرية نجحت في ترسيخ حضورها داخل المشهد الثقافي النمساوي، عبر برنامج متواصل من الفعاليات الفكرية والفنية والعلمية التي قدمت صورة معاصرة عن مصر، تجمع بين الاعتزاز بجذورها الحضارية والانفتاح على العالم.

وجاء الإعلان عن الجائزة خلال الأمسية الثقافية التي احتضنها المركز الثقافي والتعليمي المصري في فيينا، بحضور شخصيات دبلوماسية وثقافية وفنية وأكاديمية من مصر والنمسا، حيث أعلن المايسترو والمؤلف الموسيقي النمساوي رولاند باومغارتنر (Roland Baumgartner) منح الجائزة، قبل أن يدعو الأميرة مارغريت هابسبورغ-لوثرينغن (Princess Margarete Habsburg-Lothringen)، مؤسسة ورئيسة منظمة «شعلة السلام» (Flame of Peace)، لتسليمها رسميًا.

وفي كلمتها، أكدت الأميرة مارغريت أن السلام لا يتحقق بالاتفاقيات السياسية وحدها، بل يبدأ ببناء جسور التفاهم بين البشر، وهو الدور الذي تؤديه الثقافة والفنون حين تخلق مساحات للحوار، وتُرسخ قيم الاحترام المتبادل والانفتاح على الآخر. وأوضحت أن جائزة «شعلة السلام» تُمنح للأشخاص والمؤسسات التي تنجح في تحويل هذه المبادئ إلى واقع ملموس، من خلال مبادرات تترك أثرًا حقيقيًا في المجتمع.

وأضافت أن ما يقدمه الدكتور خالد أبو شنب من خلال المركز الثقافي والتعليمي المصري في فيينا يجسد هذا المفهوم بصورة عملية، إذ لم يقتصر دور المركز على استضافة المعارض والندوات، بل تحول إلى منصة للحوار الثقافي، تجمع الفنانين والباحثين والدبلوماسيين والمفكرين من مختلف الجنسيات، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات والرؤى، بما يعزز التقارب بين الثقافات ويُرسخ مكانة الثقافة كأداة لبناء السلام.

ولم يكن هذا التكريم وليد فعالية واحدة، بل جاء امتدادًا لمسيرة شهدت تنظيم عشرات المبادرات الثقافية والعلمية، التي أسهمت في إبراز الوجه الحضاري لمصر داخل النمسا، وربطت بين التراث المصري والإبداع المعاصر، كما عززت حضور الباحثين والفنانين المصريين في المحافل الدولية، وجعلت من المركز نقطة التقاء للحوار الثقافي بين الشرق والغرب .

تعليقات