الإخبارية نيوز:
«خوارزمية مسقط السيادية».. بين «فك الارتباط الواشنطني» و«ملحمة هرمز»
«إعادة ضبط العلاقة».. سلطنة عُمان تفرض «معادلة الملاحة» وتعلن «كارثة الحرب» يكشف نبيل أبوالياسين، بعد أن رصد «سكتة الضمير» التي أنهت حياة غراهام و«فزعة المستنقع» التي أصابت حلفاء الإبادة، أن «خوارزمية مسقط السيادية» تتجلى اليوم في تصريحات وزير الخارجية العماني حول «إعادة ضبط العلاقة مع أمريكا» و«بلورة ترتيب طويل الأمد لكفل حرية الملاحة في مضيق هرمز».
ويؤكد أبوالياسين أن ما تقوم به سلطنة عُمان ليس مجرد مناورة دبلوماسية، بل هو «إدراج للعبة الترامبيابستينية» برصانة سيادية، تهدف إلى قطع الطريق على «طبقة إبستين» في محاولاتها لتبرير «فك الارتباط الواشنطني» وتجديد إشعال المنطقة بملحمة سياسية ودبلوماسية بلغة تفهمها آلات التغييب التي دأبت على شن هجوم على عُمان.
مؤكداً؛ أن وصف وزير الخارجية العماني للحرب بأنها «كارثة لم يكن لها تفويض من الأمم المتحدة ولم تحقق أياً من أهدافها»، ليس مجرد تقييم سياسي، بل هو «اعتراف سيادي» بأن المغامرة الترامبية كانت عبثية وغير قانونية، وأن المنطقة بحاجة إلى «إعادة ضبط» للعلاقة مع واشنطن بما يتسق مع «واقع استراتيجي جديد» كشفته الحرب، حيث لم تعد أمريكا قادرة على فرض إرادتها، ولم تعد القواعد الأمريكية دروعاً للحماية، بل أصبحت «مستقطبات أزمات» تجذب النيران إلى المنطقة.
«حصار واشنطن» و«إنذار موسكو».. «خوارزمية مسقط» تفك «فوضى القواعد»
ويمضي أبوالياسين، بعد أن رصد «إعادة ضبط العلاقة» التي تقودها مسقط، إلى تفكيك المشهد المتصاعد في مياه الخليج، حيث تحاول واشنطن فرض «حصار بحري» على إيران بدءاً من 14 يوليو، في تحدٍ صارخ لمذكرة التفاهم الموقعة في سويسرا، بينما تخرج موسكو بإنذار واضح: «التصعيد خطير، والهجمات الأمريكية انتهاك لمذكرة التفاهم وتغلق باب التسوية». ويؤكد أن هذا التصادم المعلن بين القطبين لا يُقرأ كصراع ثنائي، بل كجزء من «فوضى القواعد» التي تحوّلت فيها القواعد الأمريكية إلى «مغناطيسات فناء» تجذب النيران، وتجعل من الخليج ساحة لتصفية حسابات لا تملك فيها العواصم العربية سوى دفع الفاتورة.
ويلفت إلى أن واشنطن، التي تعلن حصاراً بحرياً وتحتال على تفاهمات سويسرا، تثبت مجدداً أنها لا تؤمن بـ«سيادة القانون» الدولي، بل بـ«سيادة الفيتو الأمريكي» الذي يشرعن لها ما يحرمه على غيرها، في مشهد يفضح «ازدواجية الضمير الدولي». وفي مقابل هذا الهذيان الترامبي، تبرز «خوارزمية مسقط السيادية» كبديل استراتيجي، حيث تتحول سلطنة عُمان من وسيط صامت إلى «مهندس ملاحي» يفرض معادلة جديدة: لا حصار دون رخصة عربية، ولا تفاهمات بحرية دون توافق خليجي-إيراني. وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «خوارزمية مسقط السيادية» اليوم «كارثة الحرب» و«حصار واشنطن» من «أدوات هيمنة» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الردع الأمريكي» في «جب التاريخ».
«المنطقة هي الخاسر الوحيد».. بينما تخسر واشنطن بارودها، تنتهك سيادة الخليج وتُرهن أمنه لمغامرات ترامب الانتحارية. ففي حال تنفيذ تهديداته باستهداف نفط إيران، فإن الرد الإيراني سيطال جميع المصالح الأمريكية في المنطقة، وهنا تكمن خطورة «مغناطيسات الفناء» التي تحوّلت القواعد الأمريكية إليها، فلا مبرر لتواجدها بعد أن أصبحت خردة تجذب البارود لا دروعاً للحماية.
«فك الارتباط الإبستيني» وتجدد«ابتزاز الـ20%».. بين «بروتوكول الرهن المزاجي» و«خوارزمية مسقط السيادية»
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن كشف «سكتة الضمير» التي أنهت حياة غراهام و«فزعة المستنقع» التي أصابت حلفاء الإبادة، إلى تفكيك «فك الارتباط الإبستيني» الذي يتجلى اليوم في إعلان ترامب عن حماية مضيق هرمز مقابل تحصيل 20%، مؤكداً أن هذا ليس مجرد تصريح عابر، بل هو «تطبيق عملي» لما كنا نحللّه منذ شهور تحت عنوان «بروتوكول الرهن المزاجي» و«متاهة الرهن» و«الردع الصفري».
ويؤكد أبوالياسين أن السؤال الذي يطرحه هذا الإعلان ليس عن الجدوى الاقتصادية، بل عن «العبثية الاستراتيجية» التي تكمن في قلب الادعاء الأمريكي؛ فكيف تحمي إمبراطورية قواعدها العسكرية التي تحولت إلى خردة بطائرات مسيرة لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف دولار، بينما أنفقت على بطاريات باتريوت مليارات الدولارات؟ وكيف تطلب 20% من دول الخليج مقابل حماية فشلت في حماية نفسها؟ إنه «إخصاء للحقيقة» و«فزاعة مستنقع» جديدة، تحاول فيها «طبقة المستنقع الأسود» إعادة إنتاج وهم الحماية بعد أن انكشف زيفها في ميادين المواجهة.
ويلفت إلى أن تصريحات ترامب حول الحماية، بالتزامن مع تصعيد عسكري أمريكي في هرمز، ليست مجرد محاولة لفرض الإرادة، بل هي «اعتراف ضمني» بأن واشنطن لم تعد قادرة على إدارة الأزمة، وأن «فك الارتباط الإبستيني» الذي نادت به عُمان هو السبيل الوحيد لكسر «ابتزاز الـ20%» وإعادة تعريف السيادة البحرية وفقاً لـ«خوارزمية مسقط السيادية» التي لا تعترف بوصاية أحد، ولا تخضع لإملاءات الإمبراطوريات المأزومة. وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، ويحوّل «ابتزاز الـ20%» اليوم «فك الارتباط الإبستيني» من «أداة هيمنة» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الحماية المستأجرة» في «جب التاريخ».
«لماذا لا نغلق منبع جذب البارود؟» سؤال تفرضه «خوارزمية مسقط السيادية» على الجميع: القواعد الأمريكية لم تعد تحمي، بل تستدعي الفوضى. آن الأوان لإعلان «تصفير القواعد» فوراً ودون تراخٍ، قبل أن تتحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة يدفع ثمنها الأبرياء، بينما يلهث ترامب في مغامراته الانتخابية.
«عسكرة الطاقة» ورهن حياة الشعوب بـ «نزوات المستنقع»
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن كشف «سكتة الضمير» التي أنهت حياة غراهام و«فزعة المستنقع» التي أصابت حلفاء الإبادة، إلى رصد «عسكرة الطاقة» التي تحولت فيها أسواق الطاقة العالمية إلى ساحة تصفية حسابات لا تخضع لمنطق العرض والطلب، بل تُدار وفقاً لـ«مزاجية طبقة المستنقع الأسود»؛ تلك النخبة المنحلة التي ترهن معيشة الملايين في أوروبا والولايات المتحدة لمشاريع جيوسياسية عبثية.
ويؤكد أن القفزة الأخيرة في أسعار الغاز، والتي تتجاوز حدود المنطق الاقتصادي، ليست سوى انعكاس لـ«عسكرة الطاقة» كأداة ضغط، حيث يتم استخدام مضيق هرمز وتهديدات الرسوم الجمركية كـ«مقصلة ناعمة» تُسلط على رقاب الشعوب لتكريس سياسات الهيمنة.
إن هذا «العبث الممنهج» حول مواطني العالم إلى رهائن في «محفظة استثمارية للمخاطر»، حيث يُضحي «المستنقع» باستقرار أسعار الكهرباء والتدفئة والقدرة التنافسية للصناعات من أجل صيانة نفوذه المتآكل، مما يثبت أن الغلاء الفاحش ليس مجرد تضخم عابر، بل هو «ضريبة إجبارية» يدفعها الشعب لصالح «أجندة الانحلال» التي لا تعبأ بانهيار مستويات المعيشة طالما بقيت موازين القوى في قبضة نزواتهم السياسية. وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، ويحوّل «عسكرة الطاقة» اليوم «نزوات المستنقع» من «أداة هيمنة» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام السيطرة» في «جب التاريخ».
«سكتة الضمير» و«إخصاء الحقيقة»
تتجاوز مذكرات الاستدعاء القضائي لصحفيي «نيويورك تايمز» كونها مجرد إجراء قانوني انتقامي، لتتحول إلى ما يمكن تسميته بـ «إخصاء الحقيقة»؛ حيث انتقلت إدارة ترامب من مرحلة «شيطنة الإعلام» في منصات التواصل إلى مرحلة «الاستئصال الأمني» للأصوات المستقلة.
إن التنسيق المباشر بين البيت الأبيض ووزارة العدل لتحويل الصحفيين إلى أهداف أمنية هو إعلان صريح عن «سكتة الضمير المؤسسي»، حيث تحولت أذرع السلطة من حامية للقانون إلى «مقص رقابة» يستهدف حجب العيوب الأمنية في «أيقونات الإدارة» (كطائرة سلاح الجو)، مما يثبت أن الغرب اليوم يمارس «استبداداً منمنماً» خلف أقنعة الديمقراطية الزائفة، محولاً الصحافة من «سلطة رابعة» تخدم الشعب إلى «مادة خام» للتهديد والترهيب في «محكمة الرأي العام» المسيسة.
«فزعة المستنقع» ومقصلة «المناورة القانونية»
وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي بالقول إنه حين نرىّ حرية الصحافة تموت في الغرب ونتمتع بها في الشرق ندرك ويدرك الجميع اننا اصحاب الحضارة والحقوق والحريات،
إن هذا«التصعيد الوقح» لا يعبر عن قوة الإدارة، بل هو انعكاس لـ «فزعة المستنقع» وذعر النخب التي تدرك أن الحقيقة باتت تُحاصر حصانتها المصطنعة؛ فاللجوء إلى «أدوات التفتيش المنزلية» ومطاردة الصحفيين قضائياً هو اعتراف مبطن بهشاشة السردية الرسمية. نحن أمام «منطقة مجهولة» لا تسعى فيها الإدارة لإسكات الأفراد فحسب، بل تهدف إلى «تطويع الحقيقة» ذاتها وإعادة صياغتها لتناسب هوى «جبهة الإفلات من العقاب».
إن استماتة المؤسسات الإخبارية في الدفاع عن مصادرها ليست مجرد معركة مهنية، بل هي «خط دفاع أخير» ضد «أيديولوجيا الإبادة المعلنة» للحقائق، التي تزرع رياح القمع في أروقة الحكم لتحصد زوابع فقدان الشرعية، مؤكدة أن "نعيق النفاق" في نادي الصحافة الوطني لن يغطي على صوت العدالة التي ستدفن أوهام الحصانة في "جب التاريخ".
ترامب يقول: «الحرب ستستمر حتى أقرر أن الوقت قد حان لإنهائها».. وكأن المنطقة ليست ساحة حياة لملايين البشر، بل هي لعبة في يد نزواته. لكن «خوارزمية مسقط السيادية» و«نبوءة الماتادور» تعلنان أن زمن «الحماية المستأجرة» قد انتهى، وأن «تصفير القواعد» ليس خياراً، بل ضرورة وجودية لإنقاذ الخليج من أن يكون رهينة مغامرات «طبقة المستنقع الأسود».

تعليقات
إرسال تعليق