القائمة الرئيسية

الصفحات

الأستاذ الدكتور محمد شعبان أحمد محمد… نموذج للتميز العلمي في جامعة الفيوم

 


بقلم د.  رشا الجزار


في زمن تتسارع فيه التحديات النفسية والتربوية، ويزداد فيه احتياج المجتمعات إلى عقول قادرة على الفهم العميق والتدخل العلمي الرصين، يبرز دور العلماء الحقيقيين الذين لا يكتفون بالتدريس داخل القاعات، بل يمتد أثرهم إلى ساحات البحث العلمي الدولي، حيث تُصنع الفوارق وتُبنى المكانة الأكاديمية.

ويأتي فوز الأستاذ الدكتور محمد شعبان أحمد محمد، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية – جامعة الفيوم، بجائزة التميز في النشر العلمي الدولي، ليؤكد أن العطاء العلمي الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات، بل بعمق الأثر وجودة الإنتاج.

إن هذا التتويج لا يمثل إنجازًا فرديًا فحسب، بل يعكس منظومة علمية متكاملة تسعى إلى ترسيخ ثقافة البحث الجاد، والانفتاح على القضايا العالمية، خاصة في مجال الصحة النفسية الذي أصبح حجر الزاوية في استقرار المجتمعات وتقدمها.

وتتجلى أهمية هذا الإنجاز في كونه يأتي من داخل كلية التربية، التي تُعد المصنع الحقيقي لإعداد المعلم والمربي، بما يعني أن أثر هذا التميز سيمتد ليصل إلى الأجيال القادمة، عبر فكر علمي مستنير وممارسات تربوية قائمة على أسس نفسية صحيحة.

كما أن النشر العلمي الدولي لم يعد مجرد إضافة للسيرة الذاتية، بل أصبح معيارًا حقيقيًا لقياس قدرة الباحث على الإسهام في المعرفة الإنسانية، والتفاعل مع القضايا العالمية بلغة علمية مشتركة. ومن هنا، فإن هذا الإنجاز يعكس قدرة الباحث المصري على المنافسة عالميًا.

إننا اليوم في حاجة ماسة إلى تسليط الضوء على هذه النماذج المضيئة، ليس فقط للاحتفاء بها، بل لتحفيز جيل جديد من الباحثين على السير في نفس الطريق.

وفي النهاية، يبقى التميز الحقيقي هو ذلك الذي يُلهم الآخرين، ويصنع فارقًا ممتدًا في حياة الناس، وهو ما نلمسه في تجربة الأستاذ الدكتور محمد شعبان أحمد محمد، التي تؤكد أن الجامعات المصرية لا تزال قادرة على تقديم نماذج مشرفة ترفع اسم الوطن في المحافل الدولية.

كل التقدير والاعتزاز، مع خالص الأمنيات بمزيد من العطاء والتألق.


تعليقات