حوار / أحمد طه عبد الشافي
في هذا الحوار الخاص والدسم يستضيف الإعلامي أحمد طه الدكتورة وتين طايل خبيرة التخاطب والمتخصصة في اضطراب طيف التوحد لفتح الصندوق الأسود لهذا الاضطراب وتفكيك مفاهيمه وتقديم روشتة عملية وعلمية لكيفية تطوير لغة طفل التوحد تحسين مهاراته الاجتماعية وتعديل سلوكه
أحمد طه أهلاً بكم مشاهدينا وقرائنا الأعزاء ضيفتي اليوم هي قامة علمية وهبت وقتها لفك شفرات التواصل لدى الأطفال الذين يعيشون داخل عالمهم الخاص مرحباً بكِ دكتورة وتين طايل دعينى أبدأ بـ السؤال الصدمة الذي يتردد في أذهان الكثيرين ما هو التوحد بدقة وهل هو مرض وراثي بحت ينتهي باليأس أم ماذا
د وتين طايل أهلاً بك أستاذ أحمد وبكل القراء دعنا نضع النقاط فوق الحروف علمياً التوحد ليس مرضاً بل هو اضطراب في النمو العصبي هذا يعني أن مخ الطفل يترجم العالم بطريقة مختلفة عن المعتاد مما يؤثر على تفاعله الاجتماعي وتواصله اللفظي وغير اللفظي
أما بخصوص الشق الوراثي فهناك مفهوم خاطئ شائع بأن التوحد وراثي بنسبة 100% والحقيقة العلمية تقول إن العوامل الوراثية والجينات مسؤولة عن 10% إلى 20% فقط من الحالات باقي الحالات تتدخل فيها عوامل بيئية بيولوجية وتفاعلية أخرى ما زالت محل دراسة لذلك الجينات تزيد من الاستعداد للإصابة وليست قدراً حتمياً لكل الحالات وهذا يفتح باب الأمل كبيراً جداً للتدخل والعلاج
أحمد طه هذا يصحح الكثير من المفاهيم المغلوطة لننتقل إلى الجانب العملي الذي ينتظره كل أب وأم كيف يمكننا مساعدة طفل التوحد على تحسين مهارات التواصل الاجتماعي وتطوير اللغة حيث يمثل الكلام تحدياً هائلاً لهم
د وتين طايل التواصل هو المفتاح الأساسي لتطوير لغة طفل التوحد يجب ألا نركز فقط على نطق الكلمات بل على التواصل الوظيفي إليك الخطوات الأساسية التي نعتمد عليها
النزول إلى عالم الطفل لا تجبر الطفل على صعود عالمك بل انزل أنت إليه شاركه اهتماماته إذا كان يلعب بسيارة اجلس بجانبه وتحدث عما يفعله بكلمات بسيطة ومكررة مثال سيارة حمراء سيارة تمشي
لا تعطي الطفل كل شيء بمجرد الإشارة أو البكاء ضع ألعابه المفضلة في مكان يراه ولا يطاله لتجبره على محاولة التواصل بالإشارة أو بنظرة عين أو بإصدار صوت لطلبها
التدريب على التواصل البصري وهو حجر الأساس في التواصل الاجتماعي نستخدم الألعاب المضيئة أو نضع الألعاب عند مستوى عيوننا لجذب انتباهه إلينا أثناء التحدث
تعديل السلوك من العشوائية إلى الانضباط
أحمد طه نرى أحياناً سلوكيات نمطية أو نوبات غضب شديدة تصيب أطفال التوحد وتصيب الأهل بالإحباط كيف نتعامل مع هذه السلوكيات ونقوم بتعديلها بطرق علمية
د وتين طايل تعديل السلوك يبدأ بفهم لماذا يفعل الطفل هذا وراء كل سلوك مزعج أو غريب لطفل التوحد رسالة عجز عن إيصالها بالكلام لتعديل السلوك نتبع الآتي
تحليل السلوك ندرس ما حدث قبل السلوك المثير والسلوك نفسه وما حدث بعد السلوك النتيجة هذا يساعدنا على قطع الدائرة
إذا كان الغضب والصراخ وسيلة للضغط لأخذ شيء ممنوع يجب تجاهل الصراخ تماماً وتعزيز الطفل ومكافأته فوراً عندما يهدأ ليعلم أن الهدوء هو ما يحقق مكسباً وليس الغضب
إطفاء السلوكيات النمطية بدائل إذا كان الطفل يرفرف بيديه بشكل مستمر لا تعنفه بل اشغل يديه بكرة إسفنجية مضغوطة أو لعبة تتطلب حركة اليدين هنا نحن نوجه الطاقة بشكل مفيد ونعدل السلوك تلقائياً
وفي الختام
أحمد طه دكتورة وتين في نهاية هذا الحوار الثري والممتع ما هي الرسالة الأخيرة التي توجهينها لكل أم وأب لديهم طفل توحد
د وتين طايل رسالتي هي التدخل المبكر هو طوق النجاة لا تنتظروا وتطرقوا الأبواب متأخراً طفل التوحد يمتلك قدرات مذهلة ومختلفة ولكنه يحتاج إلى الصبر والحب والتوجيه العلمي الصحيح ابنكم ليس مريضاً بيأس بل هو بطل في رحلة تحتاج منكم أن تكونوا جيشه الداعم
أحمد طه شكراً لكِ دكتورة وتين طايل على هذا الشرح الوافي والجرعة المكثفة من الوعي والأمل مشاهدينا التوحد ليس نهاية الطريق بل هو بداية لطريق مختلف يحتاج منا فقط إلى الفهم والص
بر إلى اللقاء في حوارات أخرى تصنع الوعي

تعليقات
إرسال تعليق