كتبت نورهان احمد
تساؤلات حول شعبة غير مُفعّلة وإجراءات إشراف ونشر علمي
تُثار حالة من الجدل داخل كلية الآداب بجامعة دمنهور بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة رسالة ماجستير مقرر عقدها يوم الأربعاء الموافق 13 مايو 2026، وسط تساؤلات أكاديمية وقانونية حول إجراءات تسجيل الرسالة والإشراف عليها. وتتعلق الرسالة بعنوان: السلطة عند حنة أرندت والتي تم تسجيلها في شعبة فلسفة السياسة رغم ما تشير إليه لائحة الدراسات العليا المعتمدة بكلية الآداب جامعة دمنهور من أن الشعب المُفعّلة بالقسم تقتصر على: شعبة الفلسفة وتاريخها شعبة الفلسفة الإسلامية في حين لا تتضمن اللائحة شعبة مستقلة تحت مسمى فلسفة السياسة وبحسب ما ورد في مستندات متداولة ضمن الملف فإن الطالبة مقيدة بشعبة الفلسفة وتاريخها ولم تدرس مقررات متخصصة في مجال فلسفة السياسة خلال دراستها لمرحلة الماجستير، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى توافق موضوع الرسالة مع التخصص الأكاديمي المقيد.
كما تشير المستندات إلى أن إجراءات اعتماد خطة الرسالة تمت عبر مجلس القسم ثم مجلس الكلية. وفيما يتعلق بلجنة الإشراف توضح أوراق الملف أن التشكيل مر بعدة مراحل حيث بدأ الإشراف بمشاركة عضو هيئة تدريس من قسم السياسة ، قبل أن تتقدم بالاعتذار لاحقًا، ثم تم الاستعانة بأستاذ من كلية التجارة بجامعة دمنهور متخصص في العلوم السياسية كمشرف مشارك. ويرى بعض المتابعين أن هذا التتابع في تشكيل لجنة الإشراف يثير تساؤلات حول آليات تطبيق الضوابط المنظمة للإشراف الأكاديمي داخل الكلية.
وفي سياق متصل أفادت المستندات بأن الطالبة نشرت جزءًا من رسالتها في دورية الإنسانيات الصادرة عن كلية الآداب جامعة دمنهور، كأحد متطلبات التقدم للمناقشة، وقد ورد داخل البحث المنشور تعريفها بأنها باحثة ماجستير تخصص فلسفة السياسة رغم أن هذا التخصص غير وارد ضمن الشعب المعتمدة بالقسم، وفق ما تنص عليه اللائحة الرسمية.
ويشير متابعون للشأن الأكاديمي إلى أن هذه النقطة تحديدًا تفتح باب التساؤل حول مدى دقة البيانات الأكاديمية الواردة في النشر العلمي، ومدى مطابقتها للوضع المقيد رسميًا داخل الجامعة. ومع اقتراب موعد المناقشة تتزايد المطالب بضرورة مراجعة الملف بالكامل، بدءًا من تسجيل الرسالة، مرورًا بتشكيل لجنة الإشراف، وصولًا إلى إجراءات النشر العلمي، للتأكد من توافقها مع اللوائح المنظمة للدراسات العليا. كما دعا عدد من المهتمين إلى أهمية عرض الملف على الجهات المختصة داخل الجامعة لمراجعة مدى الالتزام باللوائح الأكاديمية المعمول بها. ويبقى التساؤل المطروح داخل الأوساط الأكاديمية: إلى أي مدى تتوافق إجراءات تسجيل ومناقشة الرسالة مع اللوائح المنظمة للدراسات العليا داخل الجامعة؟ ونؤكد احترامنا الكامل لحق الرد المكفول قانونًا لكل ما ورد من تفاصيل في هذا السياق .

تعليقات
إرسال تعليق