القائمة الرئيسية

الصفحات

      






قائدعظيم من قادة القوات الجوية


                                                       اللواء طيار / السيد عبدالمنعم مصطفى الشناوي

(9 يوليو ١٩٣١ — 14 سبتمبر ١٩٨٩ )


وُلد اللواء طيار السيد عبدالمنعم مصطفى الشناوي يوم ٩ يوليو ١٩٣١ بقرية نفيا بمحافظة الغربية. كان والده الحاج مصطفى الشناوي عمدة القرية، لكنه والده تُوفي مبكرًا عن عمر ٣٨ عامًا، فتولى إخوته الأكبر رعايته وتربيته. وكان من بينهم فوزي الشناوي، زميل دفعتي الرئيس جمال عبدالناصر والمشير كمال حسن علي.


التحق الشناوي بكلية الطيران في أكتوبر ١٩٥١ مع ابن خالته ودفعته فاروق سلامة. وخلال فترة الدراسة، كان مدرسه في الطيران الرائد طيار أنور بدوي، الذي نشأت بينهما علاقة ودية قوية، حتى أصبح الشناوي أول “صولو” في دفعته. وكانت هذه الدفعة، وهي الدفعة الثالثة طيران، أول دفعة يقوم الملازم أول طيار حسني مبارك بالتدريس لها.


بدأ الشناوي الطيران على طائرة التشيبمانك في مرحلة إعدادي طيران ، ثم طار على الهارفارد في مرحله نهائي طيران حتى تخرج في ١ يوليو ١٩٥٤ .


بعد التخرج، التحق بوحدة تدريب القتال، حيث طار على طائرات الميتيور ثم الڤامباير. وبعد انتهاء الفرق القتالية، وُزّع على التشكيلات الجوية المقاتلة بالعريش ثم أبو صوير.


شارك بطائره الڤامباير في حرب ١٩٥٦ “العدوان الثلاثي”، وتمكن خلالها من إسقاط طائرة معادية مُسجلة رسميًا.


وفي يناير ١٩٥٧ ، سافر ضمن بعثة إلى تشيكوسلوفاكيا للتدريب على الميج ١٥ ، ثم عاد أواخر العام نفسه لينضم مرة أخرى إلى تشكيلات القتال بأبو صوير تحت قيادة قائد الأسراب أحمد حسن الدريني الدفعه الاولي طيران .


وفي ٨ يناير ١٩٥٨ ، تمكن من إسقاط طائرة سوبر مستير قرب العريش بطائرته الميج ١٥ ، في اشتباك جوي عنيف وحصل بعدها على نجمة الشرف تقديرًا لشجاعته وكفاءته القتالية.


لاحقًا، تم إنشاء وحدة تدريب المقاتلات بقاعدة كبريت بقيادة العقيد طيار محمد نبيه المسيري، بينما انتقل الدريني إلى الميج ١٩ . وفي تلك المرحلة تولى الرائد طيار الشناوي قيادة السرب ٣١ قتال، وكان دور السرب إعداد الطيارين حديثي التخرج وتحويلهم إلى طياري قتال قادرين على تنفيذ العمليات الجوية. واستمر في هذا الدور الحيوي حتى عام ١٩٦٦ .


في سنه ١٩٦٥ انتقل سربه لمده ٦ أشهر الي اليمن للمشاركه في حرب اليمن .


ثم مع قرار انضمام طائرات السوخوي ٧  إلى القوات الجوية المصرية، سافر المقدم طيار الشناوي ضمن أول بعثة تدريب إلى قاعدة لوجافايا بالاتحاد السوفيتي، وهناك قام بالطيران المنفرد على الطائرة الجديدة، ثم عادت البعثة في صيف ١٩٦٦ . وحتى وصول السوخوي إلى مصر، عاد الطيارون للطيران مجددًا على الميج ١٧ .


بعدها تولى قيادة أول سرب سوخوي في تاريخ القوات الجوية المصرية، وهو السرب ١٤ .


وخلال حرب يونيو ١٩٦٧ ، قاد بنفسه أول طلعة قتال لطائرات السوخوي من قاعدة فايد صباح يوم ٦ يونيو في تمام السابعة صباحًا، واستمر بعدها في تنفيذ الطلعات يوميًا بمعدل أربع إلى خمس طلعات يوميًا، تبدأ مع أول ضوء. وكان يقوم بثلاث طلعات تدريبية بسبب حداثة دخول السوخوي للخدمة، بالإضافة إلى طلعتين عمليات في نفس اليوم ضد العدو شرق القناه .


وفي ١٥ يوليو ١٩٦٧ ، وبعد نحو أربعين يومًا فقط من بداية الحرب، قاد تشكيلًا من ثماني طائرات سوخوي لتنفيذ ثلاث طلعات هجومية ناجحة للغاية، أوقعت أكبر خسائر في قوات العدو منذ بداية الحرب.


في عام ١٩٦٨ ، وفي أحلك وأصعب فترة مرت على القوات الجوية المصرية، تولى قيادة اللواء الجوي ٢٠٥ مقاتلات قاذفة وهو برتبة مقدم طيار. وهناك بدأ عملًا شاقًا ومتواصلًا بلا توقف، تمثل في استقبال طائرات السوخوي الجديدة، وتدريب الطيارين الجدد عليها، وإعادة تأهيل الطيارين القدامى لتنفيذ عمليات هجومية متواصلة بأساليب قتال مبتكرة، ليلًا ونهارًا وعلى ارتفاعات منخفضة للغاية.


واستمر هذا الجهد الضخم حتى وصل اللواء ٢٠٥  إلى القدرة على تنفيذ هجمات جوية بقوة لواء جوي كامل، وهو المستوى الذي تدرب عليه الطيارون بشكل شبه يومي حتى تحقق نصر أكتوبر ١٩٧٣ .


في عام ١٩٧٠ ، انتقل إلى منصب نائب رئيس فرع تدريب المقاتلات والمقاتلات القاذفة، والذي كان يرأسه العميد طيار محمد نبيه المسيري. وبعد انتقال المسيري إلى رئاسة الأركان، تولى الشناوي رئاسة الفرع.


ومن هنا بدأت مرحلة أخرى شديدة الصعوبة، حيث أصبح مسؤولًا عن وضع الخطط التدريبية القصيرة والطويلة المدى، ومتابعة مستوى جميع طياري ومدرسي التشكيلات المقاتلة. وكان دائم المرور على القواعد الجوية بنفسه ليلًا ونهارًا، ويطير مع الطيارين بكثافة عالية جدًا.


وخلال حرب أكتوبر ١٩٧٣ ، شارك كأقدم رتبة وسنًا بين الطيارين المقاتلين، برتبة عقيد طيار قديم على ترقية عميد.


استمر في رئاسة الفرع حتى عام ١٩٨٢، وخلال تلك السنوات طار على جميع الطائرات المروحية المستخدمة للتنقل بين القواعد الجوية، كما طار على جميع المقاتلات والمقاتلات القاذفة الموجودة بالقوات الجوية، من مختلف أنواع الميج والسوخوي، إضافة إلى كل الطائرات الحديثة التي انضمت للقوات الجوية لإحلال الطائرات القديمة الذي كان يختبرها بنفسه قبل إنضمامها للقوات الجويه 

الي ان اصبح عدد ساعاته الكليه ٨٦٥٠ ساعه طيران علي ٥٨ طراز كما هو مدون في اللوج بوك الخاص به 


وفي عام ١٩٧٩ ، رُقي إلى رتبة اللواء.


عام ١٩٨٢ ، نُقل إلى هيئة تدريب القوات المسلحة ممثلًا عن القوات الجوية، ثم نُقل عام ١٩٨٥ إلى أكاديمية السادات، حتى أُحيل إلى المعاش يوليو عام ١٩٨٦ .


لكن حبه الشديد للطيران، إلى جانب ظروف المعيشة، دفعاه للانضمام إلى شركة طيران زراعي، حيث عمل لمدة أربع سنوات، حتى وافته المنية في حادث طائرة رش زراعي يوم الخميس ١٤ سبتمبر ١٩٨٩ ، أثناء رحلة لنقل الطائرة من أسيوط إلى السودان.


عُرف اللواء طيار السيد عبدالمنعم الشناوي بين جميع أجيال القوات الجوية بلقب “عم الناس”، لما عُرف عنه من دماثة الخلق والرجولة والعطاء. وكان هذا اللقب يطلقه عليه الأقدم منه قبل الأحدث، في مختلف تشكيلات القوات الجوية المصرية.


وخلال مسيرته الطويلة، طار على ٥٨ طرازًا مختلفًا من الطائرات، وهو رقم لم يتحقق لأي طيار آخر في

تعليقات