حاورتها: ريم العبدلي – ليبيا
الفنانة والصحفية الليبية فاطمة الورفلي من مواليد 1993، متحصلة على درجة الماجستير في الصحافة، ربطت رسالتها الصحفية بموهبتها الفنية فحققت نجاحا باهرا، أضافت أداة الرسم إلى جانب كلمتها لتجمع بين الخيال والواقع، فتصل رسالتها إلى المتلقي بأسلوب مختلف، ولتعرف عنها اكثى كان لنا معها هذا الحوار:
*فاطمة الورفلي، الفنانة والصحفية، حدثينا عن نفسك؟
-عن نفسي، نعجز أوقاتا كثيرة عن التحدث، لكن النافذة الأقرب التي أحب أن أُعرف بها نفسي هي تخصصي ومهنتي الصحفية. فأنا صحفية بوكالة الأنباء الليبية منذ ثماني سنوات، وأعمل حاليا محررة أخبار تلفزيونية بإحدى القنوات التلفزيونية، جامعة بين مهمتين متشابهتين، درست الإعلام وتخصصت في الصحافة والنشر، وتحصلت على درجة الماجستير في الصحافة، أنا من مواليد مدينة بنغازي عام 1993، وأمتلك حبا كبيرا لمدينتي بنغازي الملهمة دائما لي.
*متى بدأ شغفك بالرسم وفن الكاريكاتير تحديدا؟ ومتى كانت انطلاقتك الأولى في هذا المسار؟
-بدأ شغفي بالرسم بشكل عام منذ طفولتي، لكن بدايتي في مجال الكاريكاتير كانت بعد أحداث ثورة 17 فبراير، حيث كنت أحاكي الثورة وأحداثها برسومات كاريكاتيرية تمثل انتفاضة الشعب.
*هل كان للبيئة من حولك دور في اكتشاف الفنانة بداخلك، سواء المدرسة أم العائلة؟
-بالتأكيد، كانت عائلتي من أكبر الداعمين لي، ومن الجانبين أيضًا. كما أن لدي فنانين من أهل والدي وأهل والدتي، فكان الأمر أشبه بالوراثة.
*بدأت بالتعبير عن القضايا في سن مبكرة من خلال الرسم، كيف اتخذت من الرسم الكاريكاتيري وسيلة للتعبير عن القضايا التي تخصنا؟
-طبعا، لأن الرسم الكاريكاتيري مثله كمثل أي نوع صحفي من الأخبار، ويمثل في أهميته أهمية أي تقرير أو خبر، لكنه يختلف في قدرته على مخاطبة الجميع بأبسط الخطوط والمعاني.
*كيف استفدتِ من تجربتك في الرسم الكاريكاتيري في دراستك والجانب العملي؟ وهل من الضروري لكل شخص يمتلك موهبة أن يخصصها في جانب عمله؟
-استفدت كثيرا، خاصة عندما حضرت الماجستير في الكاريكاتير، إذ كنت ملمة بالجانب العملي والنظري، وهذا جعلني أوسع مداركي أكثر تجاه أي رسمة أو خط أرسمه، من منظور علمي مختلف،
ولا أرى أن ذلك ضروري دائما، لكنه بالتأكيد قد يضيف الكثير لصاحب الموهبة.
*بالتأكيد عملك كفنانة كاريكاتير يشكل مسؤولية كبيرة تجاه القضايا التي نمر بها، هل يأتيك شعور بالتقصير إذا لم تتناولي قضية معينة في رسوماتك؟
-جداً، خاصة القضايا الاجتماعية التي تحاكي المواطن البسيط، فهناك مسؤولية كبيرة تجاهها.
*إلى أي درجة يؤثر توقيت مشاركة الرسام لعمله مع الجمهور على تفاعلهم معه؟
-يؤثر بشكل كبير، لأن التوقيت يمثل عامل الربط بين الفنان ومحاكاته لقضايا الساعة والقضايا التي تهم المواطن بشكل آني.
*لا يحبذ الفنان عموما فكرة الالتزام بالرسم كوظيفة، لأنه يعتمد على الإلهام الذي لا يأتي كل يوم، وأنت كرسامة كاريكاتير عملت في مؤسسات صحفية، هل كان مطلوبا منك الرسم بشكل يومي؟ وهل أثر ذلك عليك سلبا؟
-بصراحة، أكثر عائق نشعر به هو الالتزام فعلًا، لأن رسم الكاريكاتير بشكل خاص يرتبط بالأحداث والقضايا الآنية.
*برأيك، ما أساليب الرسم الكاريكاتيري؟
-تتعدد أساليب الرسم الكاريكاتيري بين الأسلوب الساخر، والنقدي، والاجتماعي، والسياسي، وكل فنان يختار الأسلوب الأقرب لطريقته في التعبير.
*فاطمة الصحفية والكاتبة المتميزة ذات الصوت الإعلامي المميز، أيهما تجدين نفسكِ أكثر؟
-أميل بحبي في المهنة إلى الصحافة بشكل عام، وحتى كشغف مهني أجد نفسي أتابع الأخبار أحيانا خارج أوقات الدوام، لذلك أعتقد أن الصحافة تشكل جزءا كبيرا من شخصيتي.
*العمل الصحفي فن، وكتابة التقرير فن، والرسم فن الفنون، وفاطمة جمعت بين كل هذه الفنون، هل سنجد لك إصدارا يجمع كل هذه الفنون ليكون مرجعا للطلبة، خاصة أنك أستاذة متخصصة وتحصلت على رسالة الماجستير دون أي تعديل؟
-هذا أمر جميل جدا، وأتطلع إليه بالفعل، فهو أحد طموحاتي الحالية، أن أعمل على مشروع يجمع بين هذين الجانبين المتكاملين.
*أستاذة فاطمة، الحديث معك يطول، لكن المساحة دائما تحكمنا، هل هناك إضافات غابت عنا؟
-أشكر الصحيفة والصحفية المميزة الأستاذة ريم العبدلي على هذه اللفتة الجميلة والطيبة، وبصفتي صحفية فأنا فخورة أن يجمعني بها عمل واحد وشغف واحد.
*كلمة نختم بها الحوار؟
-رسم الكاريكاتير، كغيره من الفنون، يحاكي قضايا حساسة، وقادر على إيصال صوت الشارع إلى المسؤولين بشكل أسرع من أي كلمة يمكن أن تكتب.

تعليقات
إرسال تعليق