بقلم:عبدالرحمن سيد عبدالرحمن
في الأول من مايو كل عام لا يمر "عيد العمال" على مصر كذكرى عابرة أو مجرد يوم في أجندة المواعيد بل يتجلى كملحمة وطنية فريدة وكأنه عيدٌ مصريٌّ خالص، يُحتفى فيه بأغلى ما تملك الأمة: الإنسان الصانع والباني.
وكما أشار المستشار الدكتور طه حسين أبو ماجد سفير بعثة السلام الدبلوماسية بالأمم المتحدة في مقال له، فإن هذا اليوم هو تجسيد حي لقيمة العطاء التي لا تنضب، واعتراف صريح بأن عجلة التاريخ لا تدور إلا بعرق المخلصين.
العمل: فلسفة البقاء وبوصلة المستقبل
إن الاحتفال بعيد العمال في مصر ليس مجرد مراسم بروتوكولية، بل هو "وقفة تقدير" لجيش مصر المدني الذي يواصل الليل بالنهار في المصانع، والمزارع، والمشروعات القومية الكبرى.
إنهم الركيزة الأساسية والعمود الفقري للدولة المصرية؛ فبأيديهم تُشيد الجسور، وبجهدهم تُستصلح الصحاري، وبفكرهم نصيغ غداً يليق بجمهوريتنا الجديدة.
دعم القيادة.. حافز للإنجاز
تأتي لفتات السيد رئيس الجمهورية ومنحه والمكافآت المالية لتضيف لهذا اليوم لمسة إنسانية وتقديرية عميقة تهدف إلى إدخال البهجة على بيوت العمال وأسرهم. هذا الدعم ليس مجرد تقدير مادي، بل هو رسالة من الدولة بأن "العامل المصري في قلب معركة التنمية"، وأن حقوقه وكرامته هي أولوية قصوى لضمان حياة كريمة تليق بكل مواطن شريف ولهذا وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بصرف ١٥٠٠ جنيه للعمالة الغير منتظمة ليس فقط شهر واحد بل ثلاث شهور من اول مايو.
تحية إجلال لصنّاع المجد
إننا اليوم نوجه تحية إجلال واعتزاز لكل سواعد مصر السمراء، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. أنتم الذين جعلتم من العمل عبادة، ومن الكد طريقاً لرفعة الوطن. أنتم سبيلنا لتحقيق التنمية المستدامة، وبكم نتحدى الصعاب لنعبر إلى آفاق أرحب من الرخاء.
"إن الأمة التي تعمل هي الأمة التي تحيا، وعمال مصر هم نبض هذه الحياة وضمانة بقائها شامخة."
ختاماً..
كل عام وعمال مصر هم الأمل والذخيرة. كل عام وأنتم بناة المجد وحراس المستقبل. دمتم لوطنكم فخراً، ودام عطاؤكم منارةً تُضيء طريق الكرامة لكل مصري.
تحيا مصر بسواعد أبنائها المخلصين.
تعليقات
إرسال تعليق