القائمة الرئيسية

الصفحات

*مدير أرمنت الأزهرية يهنئ عمال مصر: أنتم بناة الوطن وسواعد النهضة* *في عيد العمال.. تحية إجلال لسواعد تبني الأوطان

*مدير أرمنت الأزهرية يهنئ عمال مصر: أنتم بناة الوطن وسواعد النهضة*    *في عيد العمال.. تحية إجلال لسواعد تبني الأوطان



*بقلم: الأستاذ أحمد يونس*  

*أرمنت - الأقصر*


*بمناسبة عيد العمال الذي يحل في الأول من مايو، تقدم فضيلة الشيخ حسين طاهر أحمد مدير إدارة أرمنت التعليمية الأزهرية، بخالص التهاني وأطيب الأمنيات إلى عمال مصر الأوفياء، مؤكدًا أنهم "السواعد التي تبني، والعقول التي تنتج، والقلوب التي تنبض بحب الوطن".*


*وقال فضيلته: "إن عمال مصر هم الجنود المجهولون في معركة البناء والتنمية، يواصلون الليل بالنهار في المصانع والحقول ومواقع العمل، ليرفعوا راية مصر عالية. والإسلام أعلى من قدر العمل وجعله عبادة، ورسولنا الكريم قال: ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده".*


*وأضاف الشيخ حسين طاهر أن الأزهر الشريف يغرس في نفوس أبنائه قيمة العمل والإتقان، تنفيذًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مصر وعمالها المخلصين، وأن يعيد هذه المناسبة على وطننا بالخير واليمن والبركات.*


يحل علينا الأول من مايو من كل عام، حاملًا معه عبق الكفاح وشرف العمل، ليذكرنا جميعًا بقيمة عظيمة من قيم الإسلام والحضارة الإنسانية: *قيمة العمل*. وفي هذا اليوم الأغر، أجد لزامًا عليّ أن أتقدم بخالص التهنئة القلبية إلى *عمال مصر الشرفاء*، في كل موقع إنتاج، وفي كل شبر من أرض هذا الوطن العزيز.


*العمل في ميزان الإسلام*


لم يأتِ تكريم العامل من فراغ، بل هو أصل أصيل في ديننا الحنيف. فالقرآن الكريم قرن الإيمان بالعمل الصالح في أكثر من سبعين موضعًا: *"وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"*. ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان القدوة والمثل، فعمل برعي الغنم، ثم بالتجارة.


بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل يد رجل مفتولة من أثر العمل، وقال: *"هذه يد يحبها الله ورسوله"*. فأي تكريم بعد هذا التكريم؟ وأي شرف يضاهي أن تكون يدك من الأيدي التي يحبها الله ورسوله؟


*عمال مصر.. تاريخ من العطاء*


إن المتأمل في تاريخ مصر يدرك أن عمالها كانوا دائمًا في طليعة الصفوف. هم الذين شيدوا الأهرامات وحفروا القناة، وهم الذين بنوا السد العالي، وأقاموا المصانع، وزرعوا الأرض فأخرجت خيرها. هم جنود المعركة الحقيقية.. معركة البناء والتعمير.


واليوم، ونحن نعيش في عصر الجمهورية الجديدة، نرى بأعيننا كيف يحمل عمال مصر على عاتقهم حلم الوطن. في العاصمة الإدارية، وفي المدن الجديدة، وفي مشروعات حياة كريمة التي غيرت وجه الريف المصري، يقفون شامخين يصنعون المستقبل.


*الأزهر والعمل: رسالة واحدة*


إن الأزهر الشريف، منارة العلم والوسطية، يدرك تمامًا أن رسالته لا تكتمل إلا بغرس قيمة العمل والإتقان في نفوس أبنائه. ولذلك نحرص في المؤسسات الأزهرية على تربية طلابنا على أن العمل عبادة، وأن الإتقان فريضة، وأن خدمة الوطن من صميم الدين.


*تحية للقيادة والدولة*


ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير *لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي* رئيس الجمهورية، الذي أعاد للعامل المصري كرامته ومكانته. فالمبادرات الرئاسية المتتالية، وقوانين حماية العمال، والمشروعات القومية الكبرى التي وفرت ملايين فرص العمل، كلها شاهدة على أن العامل المصري في قلب وعقل القيادة السياسية.


*كلمة لأبنائي العمال*


يا عمال مصر الكرام في كل مكان، وفي أرمنت والأقصر بشكل خاص.. أنتم تاج على رؤوسنا، وفخر لنا جميعًا. بعرقكم تُروى الأرض، وبجهدكم يعلو البنيان، وبإخلاصكم ترتفع راية الوطن.


*ختامًا*


في عيدكم يا بناة الوطن، نجدد العهد معكم أن نبقى داعمين لكم، مقدرين لدوركم، شاكرين لعطائكم. ونسأل الله تعالى أن يحفظ مصر بكم، وأن يبارك في جهدكم، وأن يعيد عليكم هذه الأيام بالخير واليمن والبركات.


*كل عام وعمال مصر بخير.. كل عام ومصرنا في عزة ورفعة ونماء.*



تعليقات