القائمة الرئيسية

الصفحات

لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي : إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية "كبديل آمن لاستئصال الرحم"


كتب : احمد سلامة


نجح فريق طبي متخصص بقسم الأشعة التداخلية بكلية طب جامعة العاصمة تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الباري رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية، في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه داخل أروقة مستشفى بدر الجامعي، في إجراء تدخل دقيق وعاجل لمريضة تبلغ من العمر 42 عاماً، كانت تعاني من ورم ليفي ضخم (يتجاوز 7 سم). 


هذا الورم تسبب في نزيف مهبلي مزمن استمر لأكثر من ثلاث سنوات، مما أدى لتدهور حالتها الصحية ووصول الهيموجلوبين لمستوى حرج (أقل من 6g/dl)، تسبب لها في نوبات فقدان وعي وإجهاد عام.


يأتي هذا النجاح ليؤكد على توجه المستشفى نحو تبني "الطب غير الجراحي"؛ حيث تم علاج الحالة كلياً عن طريق القسطرة التداخلية، والتي تُعد البديل الأحدث والأكثر أماناً لعمليات استئصال الرحم الجراحية. تكمن روعة هذا الإجراء في الحفاظ على سلامة الرحم وأعضاء الجسم، وتجنب مخاطر الفتح الجراحي والنزيف، مع ضمان عودة المريضة لحياتها الطبيعية في وقت قياسي.


ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح الرؤية الاستراتيجية للجامعة في تطوير المنظومة الطبية وفق أحدث المعايير العالمية، مشيراً إلى أن الاستثمار في التقنيات الحديثة والكوادر الطبية المتميزة يُعد ركيزة أساسية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة. 


وأضاف أن نجاح هذا التدخل الدقيق يرسخ مكانة مستشفى بدر الجامعي كمركز طبي متقدم قادر على تقديم حلول علاجية مبتكرة تُحسن جودة حياة المرضى وتمنحهم فرصاً آمنة وفعالة للعلاج دون اللجوء إلى الجراحات التقليدية.


أشادت الأستاذة الدكتورة رشا رفاعى، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بهذا الإنجاز، مؤكدة أن إدخال تقنية علاج الأورام الليفية بالقسطرة يمثل طفرة في الخدمات العلاجية المقدمة، ويوفر للمرأة خيارات علاجية تحفظ لها سلامتها الجسدية بعيداً عن الاستئصال الجراحي وما يترتب عليه من آثار نفسية سلبية.


وقد صرح الأستاذ الدكتور وائل عمر، المدير التنفيذي للمستشفيات، بأن المستشفى بات يمتلك بنية تحتية طبية تضاهي المستويات العالمية، مشيراً إلى أن توفر تقنية القسطرة التداخلية لأول مرة بالمستشفى هو استجابة فعلية لمتطلبات التحديث الطبي.


وأكد الأستاذ الدكتور كريم منتصر، مدير مستشفى بدر الجامعي، أن إدارة المستشفى لا تدخر جهداً في توفير الدعم اللوجستي والتقني لإتمام مثل هذه العمليات المعقدة، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تنوع الخدمات الطبية المتاحة للمواطنين وتقديم "الخدمة الأنسب" التي تضمن أقل قدر من الألم وأعلى نسب الشفاء.


تمت العملية تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد حسين عبد الباري، رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية، وباستخدام أحدث جهاز قسطرة عالمي (Philips Azurion). استغرق الإجراء أقل من ساعة واحدة تحت مخدر موضعي فقط، حيث تم توجيه حبيبات دقيقة لغلق الشريان المغذي للورم، مما أدى لتقليص حجمه وإيقاف النزيف فوراً.


وبمتابعة المريضة بعد مرور ثلاثة أسابيع، أظهرت النتائج توقفاً تاماً للنزيف وتحسناً جذرياً في الحالة العامة ومستويات الطاقة والنشاط، مما يفتح باب الأمل لمئات الحالات المشابهة للحصول على علاج متطور دون الحاجة لعمليات جراحية كبرى.

تعليقات