إطلالة
ل عبادي عبدالباقي
اليد العليا :-
يد يحبها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
أولا :-
مفهوم العمل :-
هو أي جهد بدني أو ذهني واعٍ يبذله الإنسان لتحقيق غاية أو إنتاج سلع وخدمات ، ويشمل المهن ، الوظائف ، والأنشطة التطوعية .
أي :-
أنه نشاط مقصود مقابل أجر أو منفعة ، ويشير إلى المهنة أو الحرفة .
مرادفات العمل :-
الشغل ، المهنة ، المجهود ، الكدح .
مثل :-
العمل اليدوي ، الأعمال المنزلية ، وإدارة الوظائف .
ثانيا :-
أهمية العمل :-
هو أساس بناء الفرد و المجتمع ، حيث يضمن تحقيق الإستقلال المالي والعيش الكريم ، ويعزز الثقة بالنفس والنمو المهني .
١- اجتماعيا :-
يساهم العمل في تقليل معدلات الجريمة والبطالة .
٢- اقتصاديا :-
يرفع الإنتاج المحلي ويحفز الاستثمارات .
٣- دينيا :-
ضرورة إسلامية لإعمار الأرض ، وإتقانه يجلب محبة الله جلت وعلا .
ثالثا :-
أهمية العمل في حياة الإنسان :-
أولها :-
تحقيق الذات .
ثانيها :-
الاستقلال المالي :-
يوفر المورد اللازم لتأمين الحياة الكريمة والاحتياجات الأساسية .
ثالثها :-
تطوير المهارات :-
يتيح للإنسان صقل مهاراته وقدراته وكفاءاته .
رابعها :-
الهدوء النفسي : -
يمنح الإنسان شعورا بالمسؤولية والرضا عن النفس .
خامسها :-
الدمج الاجتماعي : -
يعد ميدانا لتكوين علاقات اجتماعية جديدة والاندماج في المجتمع .
رابعا :-
أثر العمل على المجتمع :-
أ - النمو الإقتصادي : -
يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز استقرار الإقتصاد .
ب - الحد من الجرائم والبطالة :-
يسهم التحاق الأفراد بالوظائف في تقليل نسب الجريمة والمشاكل الاجتماعية .
ج - التنمية والتطور :-
يعتبر ركيزة أساسية لتعمير الأرض وازدهار الأوطان .
د - تحفيز الاستثمار :-
التنوع في المهن يحفز الاستثمارات ويقوي بنية المجتمع الإقتصادية .
خامسا :-
الإسلام والعمل :-
يعد العمل أمانة ومسؤولية وإتقانه واجب .
يعد أحد أفضل أشكال الكسب من عمل يده .
يعامل العمل في مجالات النفع العام كفرض كفاية .
١ - القرآن والعمل :-
قوله تعالى :-
"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"
[التوبة: ١٠٥]
قال تعالى :-
"هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ "
[الملك: ١٥].
قال تعالى :-
" وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ "
[النجم: ٣٩ / ٤٠].
قال تعالى :-
" فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ"
[الجمعة: ١٠].
قال تعالى :-
" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً"
[النحل: ٩٧] .
٢- السيرة والعمل :-
الرسول القدوة :-
كان الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجا أعلى في العمل والاجتهاد ، حيث بدأ برعي الغنم ثم التجارة ، مرسيا قيمة العمل اليدوي .
حث على السعي والرزق الحلال ، وكان مثالاً في الاجتهاد في العبادة والدعوة وجهاد النفس ، مع جواز اجتهاده في الأمور الدنيوية والشرعية التي لم ينزل بها نص .
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :-
" ما أكل العبد طعاماً أحب إلى الله من كدِّ يَدِهِ ومن بات كالاً من عمله بات مغفوراً له "
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :-
" أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"
سادسا :-
اليد العليا :-
هي عبارة نبوية شريفة تعني اليد المعطية ، المنفقة ، والمتصدقة ، وهي أفضل عند الله سبحانه وتعالى من اليد السفلى الآخذة والسائلة .
الحديث الشريف : -
" اليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى"
يحث على العمل و الكسب الحلال و العفة عن سؤال الناس ، والبدء بالنفقة على الأهل والأقارب .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
أبرز دلالات ومعاني اليد العليا :-
أولها :-
المنفقة المعطية : -
هي يد الشخص الذي يتصدق ويساعد الآخرين .
ثانيها :-
التعفف :-
تحث على طلب العفة والامتناع عن سؤال الناس .
ثالثها :-
التصدق :-
على الأهل والأقارب أولى .
الأولوية ابدأ بمن تعول .
ثالثها :-
الاستغناء : -
دعوة للغنى عن الناس وعدم الحاجة إليهم .
الأحبة في الله :-
اليد التي تعطي هي الأفضل ، واليد التي تأخذ هي السفلى ، وهذا يرفع من شأن العمل والكسب الحلال .
سابعا :-
عيد العمل :-
في ذكرى عيد العمال
تحية إجلال وتقدير لكل سواعد تبنى ، وعقول تبتكر ، وعرق جبين يروي أرض الوطن .
أنتم الركيزة الأساسية ، وصناع المستقبل ، وبناة الحضارة .
شكراً لتفانيكم وإخلاصكم ، فبكم تتقدم الأمم وتزدهر .
كل عام وأنتم بخير ، وكل عام وعطاؤكم مستمر ومثمر ومزدهر ، وعمالنا الأوفياء في رفعة وسمو.
اللهم أمين يارب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

تعليقات
إرسال تعليق