القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم :نهله علي 


ليست كل الحروف تُكتب…

بعضها يظل عالقًا بين نبضةٍ وأخرى،

يتوارى خلف ابتسامةٍ مصطنعة،

أو يختبئ في صمتٍ يبدو عاديًا… لكنه ممتلئ بما لا يُحكى.

هناك كلمات لو خرجت… لتغيّر كل شيء،

ولذلك نُبقيها حبيسة الصدور،

نخاف أن تُفهم خطأ،

أو تُقال في غير وقتها،

أو تصل متأخرة… بعد أن يفقد الكلام معناه.

نُجيد أحيانًا فنّ الكتمان،

ليس ضعفًا… بل لأننا نُدرك أن بعض المشاعر

حين تُقال، تُكسر،

وحين تُخفى… تبقى نقية كما هي.

كم من اعتذار لم يُقال… فصار جرحًا،

وكم من حبٍّ سكتنا عنه… فضاع،

وكم من عتابٍ أخفيناه… فتحوّل إلى بُعدٍ لا يُجسر.

الحروف التي لا تُقال

لا تموت…

بل تعيش بداخلنا،

تُربكنا في لحظات الصدق،

وتظهر فجأةً في أعيننا… حين نعجز عن التفسير.

وربما…

ليست المشكلة في الحروف،

بل في التوقيت،

أو في الأشخاص،

أو في قلوبٍ لم تكن مستعدة لسماع الحقيقة.

فبعض الكلام،

رغم صدقه…

يحتاج شجاعةً لا نملكها دائمًا،

أو قلبًا آخر… يفهم دون أن نُضطر للبوحبقب

تعليقات