بقلم/نشأت البسيوني
في زحمة الايام يمر علينا اشخاص كانوا اقرب من النفس ثم يختفون كأنهم حلم انطفأ قبل ما نصحى بالكامل يسيبوا وراهم فراغ غريب مش محتاج كلمة ولا شرح مجرد مسافة صامتة كانت زمان مليانة حضور ودفا ومشاركة وكل ما نحاول نرجع نفس الصورة نلاقيها فقدت لونها وما بقتش تشبه اللي عرفناه الغياب مش دايما خيانة ومش دايما ظلم ساعات بيكون قدر بيشيل من
طريقك حد ما كانش هيكمل معاك مهما حاولت وساعات بيكون قلبك هو اللي سابق وانت ما خدتش بالك وساعات يكون الحلم نفسه اصغر من رحلتك والروح محتاجة مساحة اوسع من اللي كان موجود وفي كل مرة نفتكر حد غاب يوجعنا السؤال اللي ما لهش اجابة هل كان ممكن نمسك ايده اكتر هل كان ينفع نقول كلمة تغير النهاية هل كنا احنا السبب ولا الزمن كان اسرع لكن الحقيقة ان
التفكير مش بيرجع حد التفكير بس بيكشف لنا احنا اتغيرنا قد ايه
ومع مرور الوقت نكتشف ان الغياب مش علامة ضعف بالعكس الغياب بيعلم الروح ازاي تعوض نفسها ازاي توقف على رجليها من غير ما تستنى سند حد ازاي تداوي جرحها بصبر طويل لحد ما ينضج الوجع ويبطل يوجع وتبدأ تشوف ان الاشخاص اللي مشيوا ما خدوش منك حاجة بالعكس هم سابوا مساحة لشيء اصدق
لوجود انقى لقلب يعرف يختار وما يضيعش نفسه في نص طريق ما يستحقوش وفي اخر الحكاية تفهم ان كل ظل غاب كان سبب في ان نورك يبقى اوضح وانك تشوف خطواتك من غير ما تستخبى ورا حد وان اللي راح كان درس واللي باقي هو انت وانت كفاية جدا

تعليقات
إرسال تعليق