الإخبارية نيوز:
حينما يوضع الأمن القومي للوطن في "مختبر الرهانات" الخاسرة، تتبخر "بروتوكولات الرمادية" وتنكشف عورات التواطؤ التي تتدثر بزي الدبلوماسية. فمحاولة "إعادة تدوير" قبح العدو في لحظات الانفجار ليست إلا "مروقاً استراتيجياً" يطعن جوهر السيادة بمداد التضليل. والحياد، أو ما أسماه البعض "الرصانة"، عندما يتعلق الأمر بالسيادة، فهو خيانة لكل صحفي أو إعلامي حر. فالمهنية الحقيقية هي من تساند القيادة وتفكك خوارزميات "آلات التغييب"، لا أن تنشر روايتها لمواراة سوآتها.
وفي لحظة فارقة يتصاعد فيها الغبار عن كواليس الخداع الأمريكي، تطل الحقيقة من حيث لا يتوقعها "طبقة المستنقع الأسود". فبينما تتصارع الروايات حول من يضرب الخليج، يأتي التحذير الصيني ليقرع جرس الإنذار، ويكشف أن بكين قرأت المشهد قبل الجميع. وفي المقابل، يظل الإعلام العربي أسير "الفرجة والتكرار"، ليرضي عدوه ويواري عوراته، ويخفي عن شعوبه الحقيقة الصادمة: أن صاروخاً أمريكياً هو من ضرب البحرين، وأن "البعبع الإيراني" لم يكن سوى قناع لخديعة كبرى. إنها لحظة "انكشاف الوعي" التي طال انتظارها؛ فبينما تلقن الصين "طبقة إبستين" درساً قاسياً في قراءة الخرائط الاستخباراتية، يخفي إعلامنا الحقيقة، وتتجاهل بعض الحكومات الخليجية الخيار الوحيد لإنقاذ المنطقة: "تصفير القواعد".
الصين تلقن «طبقة إبستين» درساً قاسياً: التحذير الذي هز تل أبيب
يكشف نبيل أبوالياسين عن التطور الخطير الذي أعلنته السفارة الصينية في تل أبيب، حيث وجهت نداءً عاجلاً لجميع رعاياها بمغادرة الأراضي الإسرائيلية "في أسرع وقت ممكن". ويحلل أن هذا التحذير، الصادر عن دولة كبرى تمتلك شبكة استخباراتية دقيقة، ليس مجرد احتياط، بل هو "نذير انفجار" قادم، ودرس قاسٍ تلقنه بكين لـ"طبقة إبستين" التي ظنت أن المنطقة ملك لها. ويلفت إلى أن الصين، بتنسيقها مع أطراف النزاع، تملك معلومات استخباراتية "فائقة السرية" عن تحضيرات إيرانية لضربة ضخمة ومفاجئة، تتجاوز سياق الرد التقليدي. ويؤكد أن المشاهد الموثقة لمواقع الاصطدام أثبتت أن الصواريخ الإيرانية تمتلك قدرة تدميرية هائلة لم تنجح "القبة الحديدية" في احتوائها. ويتساءل : عندما تأمر الصين مواطنيها بالرحيل "فوراً"، فهي لا تتحدث عن مخاوف، بل عن "واقع ميداني قادم". فهل بدأت ساعة الصفر لعملية كبرى بسلاح مدمر سيغير وجه المنطقة؟ ويطالب دول الخليج باستخلاص الدرس من هذا التحذير الصيني، والاستعداد لأي تصعيد قادم، خاصة أن القواعد الأمريكية التي تستضيفها قد تكون في مرمى النيران.
الإعلام يخفي الحقيقة.. "صاروخ توماهوك أمريكي" يضرب البحرين
يكشف نبيل أبوالياسين عن التطور الخطير الذي كشفته المذيعة الأمريكية كريستال بول، حيث أكدت أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف البحرين ونُسب لإيران كان في الحقيقة صاروخ توماهوك أمريكي. ويحلل أن هذا التسريب، إن صح، يثبت أن "طبقة المستنقع الأسود" لا تمانع في استهداف حلفائها إذا كان الثمن هو "البيزنس السياسي" ورفع أسهم شركات السلاح والنفط. ويشير إلى أن الصمت الإعلامي البحريني والعربي عن كشف هذه الفضيحة، والاكتفاء بـ"النقل والتكرار" للرواية الأمريكية الرسمية، هو تضليل واضح للشعوب وتشجيع غير مقبول لـ"طبقة إبستين" على مواصلة تدمير المنطقة. ويتساءل : أليس هذا يؤكد أن العدو الحقيقي هو "طبقة المستنقع الأسود" بقيادة التحالف الشيطاني ترامب ونتنياهو؟ وما يثير الغضب أن بعض دول الخليج ما زالت تتحدث عن أمريكا كـ"حليف استراتيجي"، أي حليف هذا الذي يدمر المنطقة ويفشل فشلاً ذريعاً في حماية حلفائه؟ ويؤكد أن أمريكا تستنزف أموال الخليج تحت مزاعم كاذبة ومضللة وفاشلة، وأن "الخديعة الكبرى" التي تمارسها "طبقة إبستين" قد انكشفت. ويطالب الإعلام البحريني والعربي بالخروج عن صمته، وكشف الحقيقة للشعوب، لأن الصمت في وجه هذه الجرائم هو تواطؤ وتضليل.
«صوت الجرأة».. حينما يصبح الخوف من الحقيقة وصمة عار على جبين الخنوع
يشير نبيل أبوالياسين إلى ظاهرة لافتة تتكشف يوماً بعد يوم. فبينما يتراجع الإعلاميون والمسؤولون العرب عن التلفظ بكلمة واحدة عن الحقيقة التي تراها أعينهم والمنطقة تحترق، تتصاعد أعداد المتابعين الخليجيين لتحليلاته بعشرات الآلاف. يضيفون ما ينشره على صفحاتهم، ويكررون مصطلحاته، معلنين بذلك "جرأة صامتة" تكسر حاجز الصمت الذي زرعته "آلات التغييب" منذ سنوات.
ويحلل أن هذه الظاهرة تعكس تحولاً عميقاً في الوعي الخليجي. فالشعوب التي ترى بعينها أن القواعد الأمريكية هي سبب دمار دولها، وأنها خدعت لعقود تحت مسمى "الحماية المستأجرة" التي استنزفت أموالها ومقدراتها، بدأت تبحث عن صوت يجرؤ على قول ما تفكر به. وهذا هو "الظهير الشعبي" الذي فشلت الآلة الإعلامية التقليدية في تحقيقه، واكتفت إما بالتكرار أو نقل رواية العدو.
ويلفت إلى أن الجهد الذي يبذله يومياً لتوعية الشعب الخليجي والعربي وانتزاعه من بين فكي "آلات التغييب" نابع من الوطنية العربية بجذور مصرية خالصة. وفي الوقت الذي لا يجرؤ فيه أي خليجي أو مسؤول أو قناة إخبارية على التفوه بكلمة، منحت هذه الجرأة "تفويضاً شعبياً ضمنياً".
ويؤكد أن هذا التحول يمثل "انكشاف الوعي" الذي طال انتظاره. فالشعوب بدأت تدرك أن الخطر ليس من إيران، بل من "طبقة إبستين" التي تستنزف مقدراتها تحت غطاء الحماية الزائف.
ويتساءل : أليس آن الأوان أن تخرج القنوات والإعلاميون عن صمتهم، وأن يدركوا أن الصمت في زمن الحريق هو "خيانة عظمى" تتنكر للوطن والوطنية؟ أم أن الصمت سيظل وصمة عار على جبين الخنوع، بينما يكتب التاريخ بمداد العزيمة أن "الخوارزمية البشرية" كانت وحدها التي كسرت حاجز الصمت، وجعلت من الشعوب صمام أمان خلف قادتهم؟.
إيران تفتح باب الاتحاد الأمني.. وتؤكد: دول المنطقة لا تحتاج إلى دول بعيدة
ويشير نبيل أبوالياسين إلى التصريح المهم للمتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، إبراهيم ذوالفقاري، الذي وجه خطاباً باللغة العربية إلى المسلمين والعالم العربي، مؤكداً أن "العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران يعكس مرحلة جديدة، وإيران تقف في طليعة الدفاع عن الأمة الإسلامية". ويحلل أن هذا الموقف الإيراني يمثل اعترافاً صريحاً بأن طهران لا تعادي العرب، بل تقف في خندق واحد معهم ضد "طبقة إبستين". ويلفت إلى أن الدعوة الإيرانية إلى "عدم الاعتماد على القوى الخارجية" و"العودة إلى تعاليم القرآن" تتطابق تماماً مع ما طالبنا به في مشروع "فطام السيادة". ويؤكد أن عرض إيران "إقامة اتحاد أمني وعسكري مع دول المنطقة دون وجود الولايات المتحدة والكيان الصهيوني" هو ترجمة عملية لـ"ناتو الخليج" الذي نادينا به. ويتساءل : فهل بعد هذا العرض الإيراني الصريح يبقى مبرر للتمسك بـ "الحماية المستأجرة" التي أثبتت الأيام أنها تجلب الدمار لا تدفعه؟ أم آن الأوان لدول الخليج أن تدرك أن العدو الحقيقي هو "طبقة إبستين" وليس إيران؟
«تحالف التضليل».. حين تصبح "إبادة غزة" حمام سلام في عيون "طبقة إبستين"
يستنكر نبيل أبوالياسين المحاولات المستميتة لبعض القوى التي لا تتردد في تدمير المنطقة بأكملها، لمجرد إقناع الشعوب العربية بأن "البعبع الإيراني" هو العدو الأوحد، في "تزييف إدراكي" فاضح يصور الكيان الصهيوني —الذي أباد غزة في أبشع جريمة عرفها التاريخ المعاصر بدعم أمريكي كامل— كأنه "حمام سلام" وحليف استراتيجي. ويرى أن هذا التضليل هو "الخطر الوجودي" الأكبر؛ مؤكداً أن حقيقة "طبقة إبستين" المنحلة قد تجلت لشعوب الخليج قبل غيرهم كعدو حقيقي لا يسعى إلا لإحراق الجغرافيا. ويشدد على أن "عروش الاستقرار" تحميها الشعوب الواعية، لا أولئك الذين اغتصبوا براءة الأطفال في "غرفهم المظلمة" وأبادوهم جهاراً نهاراً في غزة أمام مرأى ومسمع العالم. فمن يدعي غير ذلك، لا يضلل شعبه فحسب، بل يرتضي لنفسه دور الشريك في مشروع تدمير المنطقة العربية لحساب "المستنقع الأسود".
«الخداع الأمريكي يتكرر».. إيران ترفض وقف الحرب والخليج أمام خيار واحد: تصفير القواعد
يؤكد نبيل أبوالياسين أن أمريكا اعتادت على الخداع، ولا تحترم أي وساطة أو اتفاقيات أو مواثيق، هي وحليفها الشيطاني الاحتلال الصهيوني. وهذا ما شهدناه في حرب إبادة غزة، ويتكرر الآن في إيران. ويشير إلى أن إيران، بعد خداعها الأخير الذي استنكره العالم بأسره، وحتى الشعب الأمريكي نفسه، ترفض وقف الحرب، مما يعني أن الحرب ستستمر لعدة أسابيع إن لم يكن أشهر. ويحذر من أن دول الخليج أمام اختبار حقيقي: إما التوقف عن المراهنات الخاسرة التي تضر بشعوب الخليج قبل شعوب المنطقة، وإما الاستمرار في التغافل عن الأصوات المطالبة بتصفير القواعد. ويؤكد أن مغامرة "طبقة إبستين" العسكرية لن تتوقف، وأن أي تراخٍ أو تغافل عن المطالبة بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي هو مشاركة فعلية في حرق المنطقة بأكملها. ويتساءل : لماذا هذا التجاهل المتعمد للأصوات التي تنادي بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي؟ الحقيقة انفضحت أمام الجميع، فلماذا التمسك بالقواعد؟ على ماذا تراهنون؟ ويجيب : لا يوجد أي خيار أمامكم غير "تصفير القواعد"، وإلا فأنتم شركاء في تدمير المنطقة. والخيار لكم الآن. وحينها، ستتأكد شعوب المنطقة من يريد لها الاستقرار ومن يخطط لدمارها. ويطالب بإنهاء هذا التغافل فوراً، وإعلان قرار سيادي بتصفير القواعد، لأن أي تأخير يشجع "طبقة إبستين" على تصفير الاستقرار في المنطقة بأكملها.
«المنطقة تحترق والتغافل مستمر».. "تصفير القواعد" ليس خياراً بل واجباً
يؤكد نبيل أبوالياسين أن دول المنطقة تقترب من كارثة غير مسبوقة، والوضع لم يعد يحتمل التغافل أو التأجيل. فالهجمات التي استهدفت مواقع حيوية قرب منشآت نووية تنذر بمزيد من التصعيد، وتضع المنطقة أمام خطر وجودي لا يحتمل المزيد من التراخي. ويحذر من أن استمرار التمسك بالقواعد الأمريكية، بعد كل ما كشفناه من فشلها الذريع في حماية نفسها قبل حماية غيرها، هو مشاركة فعلية في تدمير المنطقة. ويشير إلى أن أمن المنطقة لم يعد شأناً خليجياً فقط، بل هو شأن عربي وإقليمي، وشعوب المنطقة هي من ستدفع الثمن من دمائها ومقدراتها. ويطالب قادة الخليج بالإنصات لصوت العقل، وإعلان "تصفير القواعد" فوراً، لأن الرهان على "طبقة إبستين" هو رهان خاسر بكل المقاييس. ويؤكد أن "الحماية المستأجرة" التي راهنوا عليها لعقود، لم تجلب لهم إلا الدمار، وأن البديل الوحيد هو "ناتو خليجي" يعتمد على الذات، ويحمي مقدرات المنطقة بعيداً عن أوهام التبعية.
«فطام السيادة» ينتظر القرار الخليجي
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى الأمة العربية والإسلامية: ها هي الصين تلقن "طبقة إبستين" درساً قاسياً بتحذيرها لرعاياها من مغادرة إسرائيل، وها هي إيران تفتح باب الاتحاد الأمني، وها هو الإعلام يخفي حقيقة صاروخ توماهوك الأمريكي الذي ضرب البحرين. في هذا المشهد المتكشف، أين موقع الخليج؟.
ويشيد بالموقف الصيني الحكيم الذي يقرأ الخرائط الاستخباراتية بدقة، وبالموقف الإيراني الذي يمد يده للتعاون الإقليمي، وبالأصوات الأمريكية التي كشفت الحقيقة رغم التعتيم. ويؤكد أن اللحظة الراهنة هي اختبار حقيقي للسيادة الخليجية. فالاستمرار في التمسك بـ "الحماية المستأجرة" بعد كل هذه الإعلانات، هو مغامرة بأمن المنطقة وخيانة للأمانة.
ويطالب قادة الخليج بإنهاء هذه المهانة فوراً، وإعلان "تصفير القواعد" كقرار سيادي يخرج المنطقة من دائرة الاستهداف. لقد سقطت هيمنة "طبقة إبستين"، وتحطمت أوهام "البعبع الإيراني" على صخرة الوعي الخليجي. والآن جاء دور "فطام السيادة" ليترجم على أرض الواقع.
وينهي أبوالياسين بيانه بصرخة استحقاق: إن الانعتاق من "قيد القواعد" وصياغة "تحالف الندّية" هو المسار الإلزامي لاستعادة "هيبة الأرض" من بين فكي "طبقة المستنقع الأسود". لم تعد "الحماية المستوردة" إلا ثقباً في جدار أمننا القومي؛ لذا نعلنها "يقظةً سيادية" لا رجعة فيها: مستقبلنا يُصاغ في عواصمنا لا في أروقة تآمر "الطبقة المنحلة"، وأمننا هو "أمانة الأجيال" التي لن نسلم مفاتيحها لغريب. فنحن أسياد الدار، وصناع القرار، وكرامتنا هي القيد الوحيد الذي نلتزم به.

تعليقات
إرسال تعليق