بقلم /محسن رجب جودة
تَرَكْتُ القَلْبَ يَغْرَقُ فِي شُجُونِي
وَمَاءُ المُزْنِ يَسْكُنُ فِي عُيُونِي
وَدَاعُكَ كَانَ زِلْزَالاً عَنِيفاً
هَدَمْتَ بِهِ قِلَاعِي وَحُصُونِي
نَزَلْتَ مَعَ الرَّذَاذِ عَلَى فُؤَادِي
فَأَحْرَقَ دَمْعُكَ القَاسِي جُفُونِي
أَمُدُّ يَدِي لِتَلْمَسَ كَفَّ خِلٍّ
فَأَلْقَى البَرْدَ يُحَطِّمُ لِي سُكُونِي
فَلَا أَمَلٌ يُضِيءُ لَنَا طَرِيقاً
وَلَا طَيْفٌ يُبَدِّدُ لِي ظُنُونِي
رَحَلْتَ وَخَلَّفْتَ المَطَرَ يَبْكِي
عَلَى قَبْرٍ سَمَّاهُ النَّاسُ دُونِي
أُنَادِي وَالصَّدَى يَغْتَالُ صَوْتِي
وَيَغْرِسُ نَصْلَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ
سَقَيْتُكَ مِنْ دَمِي كَأْساً زُلَالاً
فَكَيْفَ بِخَنْجَرِ الهَجْرِ تَسْقِينِي؟
مَطَرٌ أَمْ هِيَ الدُّنْيَا تَهَاوَتْ
لِتَغْسِلَ مَا تَبَقَّى مِنْ حَنِينِي
تَضِيقُ بِيَ البِلَادُ وَكُلُّ دَرْبٍ
وَلَا أَلْقَاكَ حِينَ المَوْتِ دُونِي
فَلَا تَعْذُرْ سَحَاباً حِينَ يَهْمِي
فَإِنَّ دَمِي
هُوَ المَطَرُ الهَتُونُ

تعليقات
إرسال تعليق