القائمة الرئيسية

الصفحات

ترامب يعلن نهاية الحرب بينما إيران تبقى التهديد الاستراتيجى

ترامب يعلن نهاية الحرب بينما إيران تبقى التهديد الاستراتيجى



كتب/ أيمن بحر


أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فجأة أن الحرب اكتملت رغم بقاء النظام الإيرانى ما أثار تساؤلات عن حقيقة الموقف الأمريكى وقد أوضح محللون أن تصريح ترامب لشبكة CBS ليس نصراً عسكرياً بل يمثل تجميداً استراتيجياً فالولايات المتحدة تصنع الأزمات لتديرها لا لتحلها وبقاء إيران كتهديد محكوم هو الضمانة الوحيدة لاستمرار تدفق أموال الصفقات الدفاعية ومنع المنطقة من الانفتاح الكامل على الصين

تستثمر واشنطن في ما يسمى بالبعبع أي الحلب المالى للبقاء على تهديد إيران فى حالة ضعف مسيطر عليه وهذا يضمن استمرار المليارات نحو مصانع السلاح الأمريكية لشراء صواريخ باتريوت وثاد الاعتراضية وإنهاء الأزمة يعنى استقلال المنطقة أمنياً وبالتالى توقف أكبر محركات الاقتصاد العسكرى الأمريكى

الهدف الآخر من إبقاء الأزمة مشتعلة ببطء هو سد الطريق أمام التنين الصيني ومنع دول الخليج من التحول الكامل نحو الصين فالأزمات المستمرة تجعل انعدام الأمن قيوداً تمنع الحلفاء من استبدال البترودولار باليوان وبقاء التهديد الإيرانى هو الضمانة الأمريكية الوحيدة لإبقاء المنطقة تحت التبعية وعدم السماح لبكين برسم شرق أوسط جديد قائم على التنمية السلمية

كما أن الهروب من تكلفة المواجهة الشاملة دفع ترامب لإعلان النصر المبكر فارتفاع أسعار النفط وتضرر القواعد الأمريكية فى المنطقة وضغط نفاذ ذخائر الدفاع الجوي أمام سيل المسيرات يجعل واشنطن تبحث عن أزمة بلا حرب وخوف بلا صدام مباشر لضمان استمرار الاستثمارات الخليجية رهينة لتقلبات البيت الأبيض وأجنداته الانتخابية

الخلاصة أن نهاية الحرب من وجهة نظر ترامب هى مجرد إعادة تموضع داخل الأزمة فالولايات المتحدة لن تمنح المنطقة حلولاً جذرية لأن السلام يعني رحيل قواعدها والعداء المستدام هو الضمانة الوحيدة لاستمرار الحلب المالي والسياسي وبهذه اللعبة يظل العدو الإيراني الشريك الصامت لواشنطن في إبقاء المنطقة تحت الوصاية

هل ستكسر المنطقة حلقة التبعية مقابل الحماية أم سيبقى استثمار الخوف الأمريكي قدراً مفروضاً

تعليقات