القائمة الرئيسية

الصفحات

عليكم بإستكمال عناصر الإيمان


بقلم / محمـــد الدكـــروري

اعلموا يا عباد الله أن هناك للصلاة سنة قبلية وسنة بعدية، وكذلك شهر رمضان له قبل سنة قبلية في شعبان في الإكثار من الصيام، وبعده سنة بعدية في صيام ست من شوال، وهكذا الصلاة بعدها أذكار تبدأ بالاستغفار، وتسبيحات كثيرة، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم، وإن هناك أسئلة تدور في نهاية الشهر الكريم وإنه كيف كنت تجهّز نفسك للشهر وكيف ستكون فيه، وكيف تستعد، وهكذا سيكون حالك وتكون رتبتك، وهو إستكمال عناصر الإيمان، وإستكمال التوبة، وليست القضية كانت تجهيز المطبخ والثلاجة، وليست أنواع الإستعدادات التي يستعدون اليوم بها مع الأسف، إنها حقيقة أحوال مؤسفة تلك التي كانت تحدث، ولكن ما هي أنواع الإستعدادات التي كانت مطلوبة؟ فإنها إستعداد بالتوبة، ولكن ما هي أنواع الاستعدادات التي كانت الموجودة؟ فإنها أنواع عجيبة. 


فأولا كان ينبغي الإستعداد لشهر رمضان بالتوبة، والإستعداد بالتوبة هو الشعور بالتقصير والندم والعودة إلى الله قبل دخول الشهر، وأما مذهب وأكثر ما استطعت من المعاصى إذا كان القدوم على كريم إنها مصيبة، والذي يظن أننا قبل أن نبدأ رمضان نجهز على ما تبقى من البقية الباقية من أبواب المعاصي التي ما ولجناها، ونزداد منها فإن هذه مصيبة، والإستعداد يكون بإعداد النفس إعداد العبادات، تجهيز المساجد، إعداد المصاحف، إنه التعرف على أجر الصيام قبل الدخول فيه، وأجر القيام قبل الوقوف فيه، إنه العزم على الإستفادة، والذي يدخل بعزم يخرج بقوة، فشد عزمك وإياك والتأجيل، فأنت تقرأ قبل رمضان وفي رمضان، ولكن الإجتهاد في شهر رمضان أكثر، وإن الطهارة وإستقبال القبلة والسواك والإستعاذة، والترتيل والصبر على مشقة التلاوة والبكاء والتباكي والوقوف عند الآيات والدعاء عندها. 


وهكذا أن تحس أن الله يخاطبك بهذا القرآن الكريم، إنه الإستنفار، فكان الإمام مالك إذا دخل عليه رمضان أغلق على كتبه وأخذ المصحف، ومنع المسائلة وقال هذا هو شهر رمضان، هذا هو شهر القرآن، فيمكث في المسجد حتى ينسلخ رمضان، وكان بعضهم يؤجل مجالس التحديث لأجل ذلك، وكان زُبيد اليامى إذا حضر رمضان أحضر المصاحف وجمع أصحابه، وكانت لهم مجاهدات في الختمات، وكان سعيد بن جبير يؤم الناس في رمضان فيقرأ بقراءة ابن مسعود، وبقراءة زيد، وهكذا في الليالي المختلفة، وكان النبى الكريم صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في شعبان، فإنه تذليل النفس لرمضان، وإعداد النفس لرمضان، فقيل يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال صلى الله عليه وسلم"ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" 


وإنه ينبغي علينا أن نداوم علي فعل الخيرات والطاعات ونقوم بالعبادات طوال العام وإنه ليست القضية أن نؤجل فعل الخيرات إلى رمضان لأن بعض الناس يؤخرون الزكاة عن وقتها لرمضان، وهذا لا يجوز، يجب أن تؤدى الزكاة متى حال الحول، ولكنهم يظنون أن تأجيل إخراج الزكاة إلى رمضان يضاعف أجرها، كيف؟ التأجيل عن الوقت الشرعي معصية، فأي أجر يضاعف إذا كان الوزر سيحصل بالتأخير؟ ولكن لو صادف رمضان وقت إخراج الزكاة فهو يخرجها فيه محتسبا، وقد يبكر إخراج الزكاة عن وقتها لتكون في رمضان، فلا بأس بذلك، وبعض الناس إذا خطر على باله الطاعة قبل رمضان، يقول إذا جاء الشهر، إذا جاء الشهر، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الصيام في شعبان، لماذا؟ كانت له نوافل يصومها فربما لم يتمكن منها لسفر، أو مرض، أو غزو، فيجمعها كلها يقضيها قبل رمضان نوافل. 


لأنه كان إذا عمل عملا أثبته، ونساؤه صلى الله عليه وسلم كن يقضين في شعبان للشغل بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو شهر يغفل الناس عنه، وربما لا نعيش، ولذلك لا بد أن نكون من الذين يستعدون دائما للقاء الله، فإن عبادات المؤمن ليست موسمية، بمعنى أنه ينقطع قبل رمضان، فإذا جاء رمضان اجتهد، كلا، إنها عبادات على مدار العام.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات