بقلم/محسن رجب جودة
الحلقة الثانية: "معركة الميدان"
المشهد (1): موقع بناء "برج السيوفي" - ٧ صباحاً
(جو ضبابي، البرد قارس). يتجمع مئات العمال والمقاولين الصغار. الهمهمات تعلو: "الشركة فلست"، "الست ليلى هتقعدنا في البيت"، "فين الحاج جابر؟".
تصل سيارة ليلى السوداء. تنزل منها بهدوء، ترتدي ملابس عملية (جينز وقميص رسمي وجاكيت جلدي).
المقاول منصور (بصوت عالٍ وسط العمال):
"يا بشمهندسة، إحنا عايزين مستحقاتنا. الشغل واقف والحديد غلي، والحاج جابر قالنا إن السيولة خلصت!"
ليلى (تصعد على منصة خشبية ليروها جميعاً):
"السيولة موجودة.. والشركة مكملة. اللي عايز حسابه يتفضل عالمكتب الحسابات 'دلوقتي' وياخد شيكه.. بس بشرط، رجله متعتبش مواقع السيوفي تاني أبداً!"
يسود الصمت. ليلى تكمل بتحدٍ:
"واللي هيقف جنبي النهاردة وهو عارف إن اسم السيوفي مبيقعش، ليه مكافأة شهر زيادة مع أول صبة خرسانة الأسبوع الجاي. اختاروا.. تمشوا مهزومين، ولا نكبر سوا؟"
(العمال ينظرون لبعضهم، يبدأ "ياسين" بالتصفيق، ويتبعه العمال بحماس).
المشهد (2): مكتب "مراد المنشاوي" - نهار
مراد يتابع فيديو مسجل لخطاب ليلى في الموقع عبر هاتفه. يبتسم بنفاذ صبر. يدخل عليه العم جابر، يبدو عليه التوتر.
جابر:
"البنت دي طالعة لمين؟ وقفت العمال بكلمتين! يا مراد بيه، أنا محتاج السيولة اللي وعدتني بيها عشان أضغط على الموردين يقطعوا عنها الخامات."
مراد (ببرود وهو يطفئ سيجاره):
"إنت فشلت تسيطر على بنت أخوك يا جابر.. ليلى مش محتاجة دروس في الإدارة، محتاجة 'هزة' تخليها تفقد توازنها. الموردين سهلين.. بس الأهم 'البنوك'."
المشهد (3): داخل فيلا السيوفي - ليل
ليلى تعود متعبة. تجد والدتها (سماح) تبكي وهي تمسك بمجموعة أوراق.
سماح:
"يا بنتي حرام عليكي، عمك بيقول إن البنك هيحجز على الفيلا بسبب قروض أبوكي القديمة. وافقي على عرض مراد المنشاوي، ده باعت يطلب إيدك رسمي ويدفع الديون!"
ليلى (بذهول):
"يطلب إيدي؟ ده مش جواز يا ماما، ده 'استحواذ'. مراد عايز يشتري الشركة بيا! هو اللي باعت البنك، وهو اللي محرك عمي."
المشهد (4): مخزن مهجور - ليل
ليلى تذهب لمقابلة شخص غامض (رجل عجوز كان يعمل "ساعي" لدى والدها لسنوات).
ليلى:
"عم عبده.. بابا قالي قبل ما يموت 'الخطر من القريب'. كان يقصد مين؟"
عم عبده (بخوف):
"يا بنتي ابعدي عن العش ده. أبوكي كان كاشف تلاعب في حسابات 'جمعية الإسكان' اللي عمك جابر بيديرها.. والملف ده كان معاه ليلة ما مات."
المشهد (5): مشهد ختامي
ليلى تقود سيارتها في طريق سريع ومظلم وهي تفكر في كلام "عم عبده". فجأة، تظهر سيارة دفع رباعي سوداء خلفها، تبدأ بصدم سيارتها من الخلف بقوة لمحاولة إخراجها عن الطريق.
ليلى تحاول السيطرة على المقود، تصرخ.. السيارة تنحرف بشدة نحو منحدر!
(صوت اصطدام قوي.. شاشة سوداء)
تطورات الحلقة القادمة:
من الذي حاول اغتيال ليلى؟ هل هو مراد ليرهبها أم العم جابر ليتخلص منها؟
كيف ستواجه ليلى "البنك" في ظل نقص السيولة؟
لمزيدا من التشويق والإثارة ترقبوا الحلقة الثالثة.

تعليقات
إرسال تعليق