القائمة الرئيسية

الصفحات

"قبل الرحيل بساعة رسالة وداع من أم كسرت القلوب"

"قبل الرحيل بساعة رسالة وداع من أم كسرت القلوب"

 


كتبت راندا ابو النجا 


في لحظاتٍ تُختصر فيها الحياة كلها، كتبت سيدة تُدعى "رويدة" كلماتها الأخيرة… لا لتشكو ألمها، بل لتُطمئن من تحب وتترك وصيتها في الدنيا.

كانت ترقد على سرير المرض، تُصارع السرطان بكل ما تملك من صبر، لكنها لم تكن منشغلة بوجعها بقدر ما كانت مشغولة بمستقبل أطفالها… وبالرجل الذي شاركها رحلة الحياة.

قبل وفاتها بساعة واحدة، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لزوجها، بدأتها بنداء يحمل كل الحب: “أبو حبايبي”…

لم تكن كلمات عادية، بل كانت وصية أم تُودّع أبناءها بطريقتها:

طلبت منه أن يهتم بأطفالهما، أن يُجري العملية لابنها، وأن يُعطي هاتفها لابنهما إياد، وأن يشتري لآخر جهازًا يُسعده…

ثم ختمت كلماتها بطلب بسيط موجع: أن يزورها بعد وفاتها، وألا ينساها من الدعاء.

ورغم ألمها، لم تنسَ أن ترد الجميل… فشهدت لزوجها أمام الله، بأنه كان سندًا حقيقيًا، صابرًا، رحيمًا، لم يتركها في مرضها، بل عاملها بحبٍ واحتواء يفوق الوصف.

رحلت "رويدة"، لكن كلماتها بقيت درسًا في الحب، والرضا، والصبر ووصية تُذكّرنا أن ما يبقى من الإنسان ليس عمره، بل أثره.

رحمها الله رحمة واسعة، وجعل مرضها كفّارة ورفعة، وألهم أهلها الصبر، وربط على قلوب أطفالها.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات