القائمة الرئيسية

الصفحات

الحكومة الإيرانية ترفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60% وسط الحرب والضغوط الاقتصادية



 كتب/ أيمن بحر


فى خطوة مفاجئة وغير متوقعة أعلنت الحكومة الإيرانية رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من ستين بالمئة دفعة واحدة فى وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أصعب الفترات السياسية والعسكرية فى تاريخها الحديث القرار جاء بينما تواجه إيران حربًا شرسة مع إسرائيل والولايات المتحدة منذ ثمانية وعشرين فبراير الماضى وسط توترات إقليمية غير مسبوقة وضغوط اقتصادية وعقوبات دولية خانقة

وجاء القرار الاقتصادى المفاجئ بعدما أعلنت السلطات الإيرانية ووزير العمل الموافقة الحكومية على زيادة الحد الأدنى للأجور الشهرية من حوالى مئة وثلاثة ملايين ريال إلى مئة وستة وستين مليون ريال أى بزيادة تتجاوز ستين بالمئة وتأتي هذه الزيادة ضمن المراجعة السنوية للأجور التى تجريها إيران لمواكبة معدلات التضخم المرتفعة والتي وصلت إلى مستويات قياسية نتيجة العقوبات الاقتصادية الغربية والضغوط على الاقتصاد الإيراني خلال الأشهر الأخيرة ووفقًا لسعر الصرف فى السوق غير الرسمية فإن الحد الأدنى الجديد للأجور يعادل تقريبًا مئة واثنى عشر دولارًا شهريا

وجاء القرار في ظل خلفية احتجاجات وأزمة معيشية واسعة شهدتها إيران فى الأشهر الماضية بدأت في أواخر ديسمبر بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين لذلك يرى كثير من المراقبين أن زيادة الأجور بهذا الشكل الكبير تأتى كخطوة لامتصاص الغضب الشعبى ومحاولة تهدئة الشارع الإيرانى

ويكتسب القرار أهميته من توقيته الحساس إذ جاء بينما تواجه إيران حربًا مفتوحة وضغوطًا عسكرية منذ ثمانية وعشرين فبراير في صراع متصاعد مع إسرائيل والولايات المتحدة حيث يظهر القرار عدة دلالات سياسية واقتصادية مهمة أولها محاولة تثبيت الجبهة الداخلية ففى أوقات الحروب أخطر ما يواجه أى دولة هو الانفجار الداخلى لذلك قد يكون رفع الأجور محاولة لرفع الروح المعنوية للمواطنين ومنع حدوث اضطرابات داخلية ثانيها رسالة قوة للخصوم فالقرار قد يحمل رسالة سياسية تقول إن الاقتصاد الإيرانى ما زال قادرًا على الاستمرار رغم الحرب والعقوبات وثالثها مواجهة التضخم الجامح إذ وصل التضخم فى إيران إلى مستويات خطيرة خلال السنوات الأخيرة ما جعل الأجور تفقد قيمتها بسرعة لذلك قد تكون هذه الزيادة محاولة لتعويض التآكل الكبير فى القوة الشرائية

تعليقات