كتبت راندا ابو النجا
خيّم الحزن على قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، بعد مصرع شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، إثر مشاجرة عائلية انتهت بجريمة مأساوية.
البداية كانت مشادة كلامية بين الشاب عبدالرحمن الجريسي (19 عامًا) وابن عمته، سرعان ما تصاعدت حدّتها، لتتحول في لحظات غضب إلى اعتداء بسلاح أبيض. وخلال المشاجرة، وجّه المتهم طعنة نافذة في رقبة المجني عليه، بينما كان صائمًا، ليسقط غارقًا في دمائه.
تم نقل عبدالرحمن إلى مستشفى منوف العام في محاولة لإنقاذه، إلا أن إصابته كانت بالغة الخطورة، وفارق الحياة متأثرًا بها.
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، وانتقلت على الفور إلى مكان الحادث، وتم ضبط المتهم، وتحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة التحقيق، وأمرت بعرض الجثمان على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة
.
هذه الواقعة ليست مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار حقيقي يدق داخل كل بيت. الروابط العائلية وُجدت للسند والرحمة، لا لتتحول إلى ساحات غضب وصراع. لحظة تهور واحدة مزّقت أسرة كاملة، وأطفأت عمرًا في بدايته، وتركت حزنًا لن يمحوه الزمن.
نحن في حاجة ماسّة إلى ثقافة ضبط النفس، إلى كلمة تُقال قبل أن تُرفع يد، إلى حكمةٍ تتدخل قبل أن يُراق دم.
الغضب لا يبرر جريمة، والعصبية لا تعيد روحًا خرجت.
الرحمة داخل العائلة مسؤولية… والحفاظ على الدم مسؤولية أكبر.
فلنتعلم أن بعض الكلمات تنقذ حياة، وأن السيطرة على النفس لحظة الغضب قد تكون أعظم أشكال القوة.
رحم الله الشاب، وألهم أسرته الصبر والسلوان.

تعليقات
إرسال تعليق