القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم/نشأت البسيوني 


في حياة كل إنسان ييجي وقت يسمع فيه صوت جواه ما كانش واخد باله إنه موجود صوت ما بيصرخش وما بيطلبش انتباه لكن وجوده أقوى من أي ضجيج حوالينا صوت يقول للإنسان إن في حاجة لازم تتغير وإن الطريق اللي ماشي فيه محتاج إعادة نظر وإن السكون اللي كان فاكره راحة هو في الحقيقة علامة تعب اتخبى في شكل هدوء الصوت اللي ما يوصلش متأخر أبدا هو اللي 


يظهر فجأة من غير موعد في لحظة صدق نادرة لحظة الإنسان يكون فيها بعيد عن كل الناس قريب من نفسه لحظة يعرف فيها إن محاولاته يرضي الكل خسرته من جوه وإن خطواته اللي كان فاكرها ثابتة كانت بتوديه لمكان مش شبهه وإن اللي ضاع منه ما كانش قدره لكن كان نتيجة إنه سكت كتير عن حاجات ما ينفعش تتسكت ومع كل مرة الصوت ده يظهر فيها الإنسان يحس إنه 


أصدق من كلام الناس أو نصايحهم يحس إنه مفيهوش مجاملة ولا خوف ولا تردد صوت يعرفه قيمته من غير ما يعلي صوته يعرفه إن تعبه مش ضعف وإن انهياره مش نهاية وإن وقوفه لوحده مش وحدة الصوت ده يفتح طريق جديد حتى لو الطريق القديم لسه موجود يحرك فيه حياة جديدة حتى لو اليوم ما اتغيرش

الصوت اللي ما يوصلش متأخر أبدا ييجي علشان يذكر الإنسان إنه 


يستاهل بداية أوسع من حدود الأيام اللي مرت وإن اللي اتخد منه هيرجع له بشكل أعمق وإن اللي سابه ما كانش خسارة وإن اللي اختفى كان دوره انتهى وإن اللي جاي محتاج قلب مستعد وعقل صاحي ووعي أكبر من أي وجع سابق الإنسان يفهم إن الصوت الداخلي مش لحظة عابرة ولا إحساس مؤقت لكنه دليل طريق الدليل الوحيد اللي ما بيخدعش الدليل اللي عمره ما يوصل متأخر 


لأنه دايما ييجي في الوقت اللي لازم ييجي فيه الوقت اللي الإنسان يحتاج يسمع نفسه فيه أكتر من سماع العالم كله

أنت الان في اول موضوع

تعليقات