القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم / محمـــد الدكـــروري

ونحن مقبلون علي شهر الصيام اعلموا أنه يُسن تعجيل الفطر وتأخير السحور، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تزال أمتي بخير ما عجّلت الفطر وأخّرت السحور" والسحور بركة تهاون فيها كثير، والخير في إتباع سيد المرسلين "تسحروا فإن في السحور بركة" ومن إحتاج للسؤال، فليسأل العلماء كما أمر رب الأرض والسماء، حيث قال تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وإن الجود بالنفس والجود بالراحة والجود بإتعاب النفس كل هذه في طاعة الله، وفي خدمة عباد الله، والجود بالوجاهة للشفاعة، والجود بالرفاهية والراحة لراحة الغير، فقال القائل متيم بالندى لو قال سائله هب لى كرى عينك لم ينم، فالجود بالعلم هب لي كرى عينك لم ينم، والجود بالدعوة، أين أنتم أيها الدعاة إلى الله؟ وإن النفوس مقبلة، فماذا أعددتم؟ وإن الناس في حال إستيقاظ، فماذا جهزتم؟ 


فإنك ترى أناسا مع عهدتهم في المساجد من قبل، فما هو الموقف منهم؟ وإذا كان هذا هو الحال عند النساء والرجال والكبار والصغار، فإنه لا بد أن يكون لنا تواصل، تواصل الدعاة مع الناس، طلبة العلم مع الناس، هذا أوان يستفتى فيه مستفتون لم يكونوا قد استفتوا من قبل ربما، ويقبل فيه أشخاص على السؤال ما سألوا من قبل، بل إن الأسئلة لتكثر في رمضان، عن الصيام والمفطرات، وعن الزكاة، وعن أحكام كثيرة جدا في هذا الشهر، ولذلك فإن نصب طلبة العلم والعلماء أنفسهم، وإن الجود بالبذل والعطاء، إنه يؤجر عليه صاحبه أجرا مضاعفا، والناس اليوم بحاجة، هناك جهل كثير، وهناك إحساس بهذا الجهل، وهناك أناس تريد أن تتعلم، وهناك قضايا وحوادث تحتاج إلى فتاوى، وإن بعض الناس يعيبون أمورا والعيب فيهم، ولذلك فإنه لا بد من المصارحة والمكاشفة بالحقائق. 


وأن يسعى الإنسان في تعويض نقصه، إن هنالك جودا بسلامة الصدر، وراحة القلب والتخلص من معاداة الخلق وتنقية الصدر من الأحقاد، قضية الحقد وقضية المعاندات وقضية المصادمات الموجودة اليوم بين الناس، وما يحمل فلان على فلان، يحملون كثيرا على بعضهم البعض نتيجة خلافات مالية، ونتيجة خلافات بين الأقارب والأباعد وتنافسات فى العمل، وهذا الموظف يحفر لي في العمل، وهذا يشوه سمعتي عند مديرى، وهذا جارى يريد كذا، وهذا أكل حقي وهذا، الناس بينهم الآن مشكلات كثيرة، وكل واحد إذا سألته في الغالب أنت مقاطع أحدا؟ يقول لك نعم، فينبغي إستعدادا لرمضان بتنقية النفوس لأنك الآن تريد نفسا شفافة، وقلبا رقيقا للعبادة، فقلب مليء بالأحقاد ومقاطعات فلان وفلان، وأقارب قطعية رحم، فاتقوا الله عباد الله وبادروا بالخيرات ما دامت ممكنة لكم وميسرة لكم فإن الفرص لا تدوم. 


وإن الحياة زائلة وإن العمل باقى على خيره أو وشره، فهيا استقبلوا رمضان بقلوب صافية، وقلوب نقية، وقلوب عامرة بالخيرات، وقلوب آمنه مطمئنة، وعن عمرو بن العاص رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السّحر" رواه مسلم، وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال "تسحّرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، قلت "كم كان بين الأذان والسحور؟" قال "قدر خمسين آية" رواه البخارى ومسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" قال ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا" رواه البخاري ومسلم.


وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر" رواه البخاري ومسلم، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم" رواه البخارى ومسلم، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رُطبات، فإن لم تكن رُطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء" روا

ه الترمذي.

تعليقات