بقلم / محمـــد الدكـــروري
ونحن قادمون علي شهر رمضان، فإنه ينبغى الإستعدادا لشهر رمضان بتنقية النفوس لأنك الآن تريد نفسا شفافة، وقلبا رقيقا للعبادة، فقلب مليء بالأحقاد ومقاطعات فلان وفلان، وأقارب قطعية رحم، ومع ناس من إخوانك في الله، ومن المسلمين، إذن، صحح العلاقة، وأقدم في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وبادر أنت بالإصلاح، والقضية هذه فقط عائق نفسي يحتاج قفزة للتغلب عليه فقط لأن المسألة في كثير من الأحيان من الذي يبدأ؟ عندما يأتي رمضان، يقولون رمضان قادم نحن فيه فلان وفلان ما نزورهم، وهذا فلان قاطعنا وفلان ما نكلمه، وفلان ما يكلمنا، وفلان ما اتصل، الاستعداد لرمضان الآن إعادة ما انقطع، اسمها صلة الرحم، لأنها تصل ما انقطع، نحتاج فعلا على أعتاب هذا الشهر إلى ترميم العلاقات الرحمية والأخوية بيننا وبين أي واحد قاطعناه بدون سبب شرعي.
أما لو كان يُهجر مثله في الله، فلتزدد له قطيعة، وإن من الجود أيضا في هذا الشهر الكريم هو الجود بالصبر والإحتمال والعفو، وكذلك فإن الإيثار كان علامة من علامات الصالحين وسيماهم في هذا الشهر، وكم آثر منهم الفقير بطعام فطره يطرق الباب يقول مسكين، فيقول ابن عمر رضى الله عنهما أعطوه طعاما، يقولون ما عندنا إلا إفطارك، يقول أعطوه إياه، ويطرق الباب على أحمد مسكينا، فيقول أعطوه، فيقولوا ما عندنا إلا رغيف؟ فيقول أعطوه إياه، فبعضهم طوى اليوم واليومين جائعا لأنه آثر أخاه المسلم بفطره، واليوم من الذي لا يملك رغيفا؟ ومن الذى لا يملك ثلاجة فيها كذا نوع من الطعام، ولذلك في بعض أنواع الصدقات انقرضت لأن الناس الآن عندهم تخمة، وعندهم أكداس، فإن الإستعداد بتفطير الصائمين، ومن فطر صائما كان له مثل أجره، وكان بعض السلف.
إذا أراد يطبّق الحديث يبحث أن أصلح واحد، من كان له مثل أجره يقول هذا، أنظر لي واحد عنده صلوات، عنده قراءة قرآن، وعبادات، إنسان عنده دعوة وطلب علم، وعنده تفكر وذكر، من فطر صائما فله مثل أجره، ويعني مثل أجر الصائم، وهذا الصائم قد يكون عنده أشياء أخرى، هل هو له أجر صومه فقط أو أجر أعماله الأخرى؟ ولقد بحث العلماء هذه المسألة من فطر صائما فله مثل أجره، يعني مثل أجر صيامه، أو مثل أجره، ولقد دارت عجلة الزمان كما تدور ولم تتوقف منذ خلق أبونا آدم حتي اليوم وقد اقترب الشهر الكريم المبارك الشهر الذي أنزل فيه القرآن، شهر رمضان، ونحن نستقبل شهرا مباركا كريما ملؤه الرحمة والغفران والخير، شهر تعمه الأنوار الإلهية والأجواء الروحانية، وشهر تنهمر السعادة من خلاله على الإنسان المؤمن الصائم الملتزم بتعاليم الله سبحانه وتعالى.
إذن فينبغى على من عرف قيمة هذا الشهر المبارك المعطاء، وأراد أن يعيش الحالة الرمضانية المباركة ويكون نموذجا للصائم المنعم عليه بالقبول والغفران، ويكون له نصيب كبير من بركات شهر رمضان المبارك، ويكون ممن تشمله الرحمة الإلهية، ويكون ممن ينال رضى الله سبحانه وتعالى، أن يتحضر لإستقبال شهر رمضان، بما يليق به لكي يكون ذو حظ عظيم من بركاته وآثاره، ولكي يكون موفقا في إستقباله فلا بد له من الإستعداد التام قبل حلول هذا الشهر المبارك الكريم، وكيفية الاستعداد لشهر رمضان حيث انحرف فهم كثير من الناس لحقيقة الصيام، فراحوا يجعلونه موسما للأطعمة والأشربة والحلويات والسهرات والفضائيات، واستعدوا لذلك قبل شهر رمضان بفترة طويلة خشية من فوات بعض الأطعمة أو خشية من غلاء سعرها، فاستعد هؤلاء بشراء الأطعمة.
وتحضير الأشربة، والبحث في دليل القنوات الفضائية لمعرفة ما يتابعون وما يتركون، وقد جهلوا بحق حقيقة الصيام في شهر رمضان، وسلخوا العبادة والتقوى عنه، وجعلوه لبطونهم وعيونهم، وقد انتبه آخرون لحقيقة صيام شهر رمضان فراحوا يستعدون له من شعبان، بل بعضهم قبل ذلك.

تعليقات
إرسال تعليق