كتب/ علاء بدوية
اليوم نعيش معكم استكمال رحلة الغربة البعيدة البلاد عن الوطن والموطن..بداية بدولة العراق الشقيق والذى هي كانت بداية أول رحلة غربة بعاد لنا فى بلاد الغربة ..نزلت العراق وكما أسلفنا أننا بمجرد نزولنا فى قلب بغداد كانت أشبه بحلم نعيشه حيث الأماكن التى كنا نسمع عنها ممن قرئوا التاريخ قبلنا وسمعنا عنها منهم..وصلت إلى ميدان ساحة التحرير مرورا بشارع فلسطين..ابحث عن مصري يعمل فى اي مكان فيه نظرا لأن هذا الشارع هو عصب شوارع بغداد الذي بجواره شوارع كثيرة كنت لا اعرفها من قبل كشارع ابو نواس والباب الشرقي والمربعه وغيرهم من شوارع بغداد التى كانت تعج عجا بالجماهير من كل بلاد العرب والعجم..إنتهيت إلى أحد السينمات وجلست بجوارها حتى خرجت الناس ووقفت اتابع الخارجين حتى وقع نظري على رجل بسحنة مصرية..وقفت أمامه حامل شنطتى الهندباج وقولت له مصري قال نعم قولت له وانا مصري قال تشرفنا يابن بلدي ااؤمرني اي خدمه..قولت له عاوز اروح شارع الباب الشرقي..أخذني ودخل مطعم قولت له معلهش أنا عاوز اروح عشان الوقت اقسم عليا ألا يمشي معي حتى ندخل نتناول العشاء..دخلت معه المطعم وطلب لنا طلبين عبارة عن لحم وارز وكنت لأول مرة اسمع عن طلب اسمه مطبق لحم اوزي..وهو اغلى طلب ممكن تتطلبه فى بغداد أو فى العراق..أكلنا وشربنا استكتنات الشاي الصغيرة وخرجنا من المطعم متجهين على الأقدام نظرا لعدم بعاد الطريق الى الباب الشرقي..وصلنا الى محل شربت وكيك والعصير هناك يسمى بالشربت والكيك معروف..نظرت من وراء الزجاج للمحل رئيت شاب وراءه وكأني اعرفه اقتربت منه ونظرت له ولما رئيته صرخت وقولت استاذ شكري بص ليا وقال علاء وخرج من المحل واخذني فى حضنه وشكر الرجل الذى وصلني وأعطاه شربت وكيك ووقف معنا وقت قليل ثم سلم عليا ومضى وتواعدنا باللقاء القريب إن شاء الله عزوجل..وكان الاستاذ شكري سرور هو الذى أقصده وكان معه خالى احمد المناوي فى السكن وعمي وهبه بدويه وغيرهم من أهل بلدي..شطب المحل لانه كان الوقت قد ٱزف من الدوام والسعي إلى السكن..أخذني إلى السكن وجلست هناك وتثامرنا وضحكنا وادخلوا عليا الٱمان حتى مضى الوقت ونمت على سرير عمي وهبه بدويه..ثم صحوت فى الصباح منهم من كان عنده دوام ومنهم ومن كان نائما..استئذنت من خالي احمد المناوي ونزلت إلى بغداد أتجول فيها وامشي وعرفت المكان الذى سأرجع له فمشيت إلى ٱخر الباب الشرقي ووجدت ناس كتير من بلدنا كلهم مجتمعون فى مقهى صغيرة هي تجمع المصرين وخاصة أبناء السرو وماحولها من دمياط...وكان صاحب المقهي الشيخ شبل المناوي خالي جلست معه وتكلمنا وقال لي لا تقلق إن شاء الله شغلك موجود وكنت فى ذلك الوقت اعمل فى مهنة النقاشه بشكل كويس..جاء رجل مصري من القاهرة كلمه يشغلني معه قال هاخده معي إلى الصناعية وربنا يعمل اللي فيه الخير..جلسنا حتى آخر اليوم وذهبت إلى السكن ونمت وقولت لمن معي بما قد حدث عند خالي شبل المناوي فقالوا خير ان شاء الله..صبحت فى الصباح وذهب إلى مقهى خالي شبل انتظرت الرجل القاهري حتى جاء بسيارته ففطر معنا وشرب الشاي وركبت معه إلى الصناعية..أواجه رحلة العمل والسعى على رزقي ورزق اخواتي وقولت توكلت على الله عزوجل..نزلنا الصناعية ودخلنا أحد ورش الديكوا سيارات وكانت الصناعية اسمعها صناعية الشيخ عمر..فنظر إليا صاحب الورشة وقال للقاهري هذا الشاب خسارة يعمل فى النقاشه شكله ابن ناس أنا محتاجه يشتغل معايا وطالما هو بيعرف فى النقاشه اكيد عارف يشتغل معجون الديكوا سيارات وانا سأقوم بتعليمه..قال على بركة الله عموما الراجل ده يهمني وابن اخت ناس يهموني قال له لا تقلق..جلست فى الورشة وانا لا اعرف كيف اعمل كصنايعي ديكوا سيارات وقال ليا فطرت قولت له نعم قال خلاص تابع احنا بنعمل ايه النهارده وبكرا هخليك تشتغل ..قولت له تمام يا معلمي..ضحك وقال احنا هنا إخوة وانا اسمي خالد ناديني خالد قولت له تمام يا خالد..ومر اليوم على خير وقبل أن يحملني معه يوصلني قال لي كل يوم فى نفس المكان فى الباب الشرقي هتاخدك سيارة تجيبك الشغل حتى اجهز لك سكن مع العمال قولت له أن شاء الله تمام..ووصلني إلى الباب الشرقي ووصلنا وبينما انا انزل قال انتظر أخرج من محفظته خمسة وعشرين دينار وكان مبلغ كبير يعني أجرة معدل خمسة أيام شغل..اعطاني إياها وقال مشي نفسك واشتري لك حاجات تنفعك فى شغلك ومعيشتك وان شاء الله عزوجل خير..نزلت وذهبت إلى الباب الشرقي ووصلت السكن وقولت لهم ما قد حدث شجعوني وقالوا إن شاء الله عزوجل خير..جلست افكر كيف سيكون مصيري داخل هذه الساحة الكبيرة المسماه بالصناعية الشيخ عمر فهي مكان كبير وفيها من شتى المهن وانا لم أكن متعودا على العمل والسكنة داخل هذه الأماكن المغلقة..أريد الحرية فى التحرك والعمل الذي فيه حركة كالتجارة مثلا لأنني اعشق التجارة نظرا لأنها تجارة جدي ووالدي وأرى نفسي فيها..نزلت إلى الباب الشرقي اجلس قليلا ثم اصعد إلى سكنى حتى انام واصحى بدري إلى العمل انتظر السيارة التى تمر عليا غدا فى الصباح..بينما أنا جالس فى خارج المقهى وكانت ناس بيجلسوا على دكك بجوارها يشربون الشاي ويتثامرون الحديث..وإذا بشخص من الاسكندريه جلس بجواري وقال انت قريب الشيخ شبل والاخ أحمد المناوي ومن السرو قولت له نعم قال تشرفنا..قال اشتغلت قولت له نعم فى الصناعيه بتاع الشيخ عمر فى ورشة ديكوا..قال لا لا سيبك من الشغلانه دي كلها تعب وشقى ومفيش فيها عائد كويس أنا عاوزك معايا قولت له فين قال هنتاجر هنجيب شغل من اربيل والموصل والسليمانيه قولت له شغل ايه قال ملابس واكسسوارات حاجات كده بتتباع بالكيلوا وهنفرش بيها فى سوق الهرج..تعجبت الشغلانه اللي بحبها واجد نفسي فيها جيت لغاية عندك يابن بدويه..لكن فكرت سريعا طيب والراجل اللي انا متفق معاه وعطيني خمسة وعشرين دينار من دون أن اشتغل...جلست افكر كيف افعل وكيف يكون التصرف وأنا فى حيرة من أمري....وإلى هنا نقف فى هذه الحلقة من كتابة قصة مناضل فى بلاد الغربة على أمل التواصل معكم غدا إن شاء الله عزوجل..دمتم بخير وإلى اللقاء.....

تعليقات
إرسال تعليق