القائمة الرئيسية

الصفحات

«كوكب اليابان الشقيق» بين الواقع والخيال في معرض القاهرة الدولي للكتاب



متابعة علاء حمدي 


شهدت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية السابعة والخمسين، ندوة لمناقشة كتاب «شخصية اليابان بين واقع التجربة وخيال التصور»، من تأليف الدكتور المؤمن عبد الله، الأستاذ المشارك في جامعة «طوكاي» باليابان، المتخصص في الدراسات اليابانية واللغويات.


ناقش الضيف في الندوة كل من الدكتور محمد عشيبة، أستاذ اللغة اليابانية بكلية الألسن، والدكتور عادل أمين، رئيس قسم اللغة اليابانية بجامعة القاهرة، فيما أدارت اللقاء الدكتورة نشوى الحوفي.


ورحبت الدكتورة نشوى الحوفي بالحضور وأعضاء المنصة، مؤكدة أنها لا تؤمن بوصف اليابان بأنها «كوكب اليابان الشقيق»، رغم أنها لم تشرف بزيارتها من قبل، قبل أن تروي تفاصيل لقائها الأول بالدكتور المؤمن عبد الله، خلال معرض أبوظبي للكتاب.


وأوضحت أنها تعرفت على الدكتور المؤمن عبد الله في معرض أبو ظبي، حيث سألته عن سبب وجوده، فأجاب بأنه جاء من أجل تكريم الكاتب الياباني الكبير، هاروكي موراكامي، الذي حضر بناءً على رغبة منه، رغم قلة ظهوره في مثل هذه الفعاليات.


وأضافت: «هذا اللقاء كان بداية اتفاق على مشروع كتاب حول اليابان، يصدر من خلال دار (نهضة مصر)، وهو ما صدر بالفعل ونناقشه الآن»، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي للكتاب هو إيجاد صلة وجسر تواصل بين الثقافة اليابانية والعربية، كما كتب دكتور «المؤمن» فيه، خاصة أن اليابان تُعد دولة شديدة الأهمية.


من جانبه، أعرب الدكتور المؤمن عبد الله عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مؤكدا أن تجربته في اليابان بدأت منذ 30 عامًا حين سافر كطالب مصري للدراسة، وما زال حتى اليوم يدرس ويتعلم.


وأضاف «عبد الله»: «الدراسات اليابانية من المجالات الصعبة التي تحتاج إلى تعمق كبير»، مؤكداً أنه لم يحظ بدعم مادي خلال بداياته، فكان يعمل ويدرس في الوقت نفسه، وما جعله يستمر هو الشغف.


وأشار إلى أن تجربته في اليابان شهدت ما وصفه بـ«التقاطع العكسي»، حيث أعادت إليه اكتشاف ما هو عربي، قبل أن يؤكد أن «مصر واليابان بينهما تواصل في مواقف متعددة».


وواصل: «حين ذهبت إلى اليابان لم تكن هناك شبكة إنترنت أو وسائل تواصل كما هو الحال اليوم، ما جعل معرفة ثقافة الآخر أكثر صعوبة، إذ إن معرفة الآخر معرفة تراكمية تحتاج وقتًا وتجربة».


وأكد «عبد الله» أن أكبر عدد من الدارسين العرب الذين ذهبوا إلى اليابان هم المصريون، وهو ما يجعل مصر بوابة مهمة لليابان في المنطقة، مشدداً على ضرورة وجود خطاب واضح مبني على حقائق علمية وليس على التوقعات أو المشاعر، خاصة في ظل وجود مشروعات مشتركة كبرى بين مصر واليابان، معقبًا: «اليابان لم تدخل في عدد من المشروعات مع دولة أخرى كما دخلت مع مصر».


وفي مداخلته، قال الدكتور محمد عشيبة إن العنصر الأجنبي في اليابان ما يزال قليلًا مقارنة بالدول السبع الكبرى، وهو ما يعكس توجهًا متجذرًا في العقلية اليابانية، مشيرًا إلى أن مصر ليست الدولة العربية الوحيدة التي ترسل دارسين إلى اليابان، فهناك دول عربية أخرى تفعل ذلك مثل المملكة العربية السعودية.


بدوره، أكد الدكتور عادل أمين أن قسم اللغة اليابانية في جامعة القاهرة يعد من أهم روافد اليابان في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الجامعة أنشأت أيضاً قسمًا للدراسات اليابانية.


وتطرق «أمين» إلى فكرة الهوية اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن الهوية السياسية اليابانية تأثرت بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط الإمبراطور، لكنها لا تزال تحافظ على هويتها الثقافية والاجتماعية.


وأثنى على كتاب الدكتور المؤمن عبد الله، معتبرًا أنه أول كتاب غير مُترجَم عن الثقافة اليابانية، ولغته العربية «ممتازة جدًا».


وتوقف عند نقطتين أساسيتين طرحهما «عبد الله» في الكتاب، أولاهما ثقافة الصمت والهدوء في اليابان، مستشهدًا بمثال مترو الأنفاق الذي يكون مزدحمًا للغاية ومع ذلك لا يكاد يسمع فيه صوت.


أما النقطة الثانية فكانت حول فكرة «كوكب اليابان»، موضحًا أنها عبارة أطلقها بعض الشباب للدلالة على خصوصية الشعب الياباني، الذي يمتلك خصائص مميزة مثل الاحترام وتقدير الذات والهدوء.

تعليقات