كتب: سامح شهاب
في أول اختبار حقيقي بعد توليه المسئولية، يواجه الأستاذ الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط ملفا شائكا ومتفجرا يتعلق بمصير نحو 1000 فدان بمنطقة شطا، تمتد من نزلة الكوبري العلوي حتى بحيرة المنزلة، في مساحة توصف بأنها “كنز عمراني مهدر” على أطراف المدينة.
الملف الذي ظل حبيس الأدراج لسنوات عاد إلى الواجهة بقوة، بعدما طالب عدد من ملاك الأراضي بفتح تحقيق تخطيطي شامل لأراضي “حوض البجار”، التي تتشابك فيها الملكيات الخاصة مع أراضي الدولة وهيئة الأوقاف والثروة السمكية، وسط أوضاع معقدة من وضع اليد وعقود الإيجار القديمة والتقسيمات غير المعتمدة.
وأكد أ. السيد الخضري، أحد ملاك الأراضي، أن المنطقة تمثل الظهير العمراني الطبيعي لمدينة دمياط، لكنها تحولت بفعل الفوضى والتعديات إلى ساحة مفتوحة للعشوائيات، محذرا من استمرار ما وصفه بـ“نزيف الأرض” عبر سماسرة وتجار يستغلون غياب التخطيط الواضح.
وطالب الخضري بإلغاء جميع التقسيمات العشوائية، وإزالة التعديات، وإعادة فرز الملكيات قانونيا تحت إشراف الدولة، تمهيدا لإطلاق مشروع سكني حضاري متكامل المرافق والخدمات، يواكب توجهات القيادة السياسية في القضاء على العشوائيات وبناء مجتمعات عمرانية حديثة على أسس علمية.
وكشف عن وجود مخطط قديم باسم “مخطط مستقرة شطا” معتمد منذ أكثر من 20 عامًا بالإدارة الهندسية بمدينة دمياط، مطالبا إما بإحيائه فورا أو إعداد مخطط حديث يليق بالموقع الاستراتيجي للمنطقة.
رسالة الملاك جاءت واضحة: نحن مستعدون لتحمل تكاليف التطوير الكامل تحت إشراف الدولة، شرط إنهاء الفوضى ووضع حد حاسم للتعديات.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الدمياطي الآن: هل تتحول «شطا» من بؤرة نزاع وعشوائيات إلى مشروع عمراني نموذجي يغير خريطة المحافظة؟
الإجابة رهن بقرار حاسم قد يصدر في أي لحظة.

تعليقات
إرسال تعليق