القائمة الرئيسية

الصفحات


::::::::::::::: 

لا يبدأُ العِشقُ الجميلُ بغيرِه

ولا يدومُ هوى القلوبِ إذا ابتعَدْ

فالجسدُ السِّرُّ العميقُ لروحِنا

صدقُ اللِّقاءِ إذا تعثّرَ ما يُقَدْ

ليسَ الغريزةَ وحدَها، بل جِسرُنا

نحو الذوبانِ إذا تلاقى المُعتَمَدْ

إن يلتقِ الجسدانِ نطقتْ روحُنا

وتكسّرَ الصمتُ الطويلُ بلا سندْ

وحين ينقطعُ التماسُ، يبردُ الهوى

ويذوبُ شوقٌ كان في القلبِ اتّقَدْ

كم علاقةٍ زُخرفتْ لفظًا فقط

وماتتِ الأرواحُ لمّا الجسدُ جمَدْ

الجسدُ ميزانُ الأمانِ بيننا

بهِ استقامتْ رحمةٌ لم تفتقِدْ

فيه حضورُ الرجلِ المعطاءِ إذ

تشعرُ الأنثى أنّها حُبٌّ أبدْ

إن خابَ شغفُ الروحِ خابتْ كلُّها

فالرغبةُ البرهانُ، ليست تُرتدْ

وحين تفقدُها النساءُ توجُّعًا

يضعفُ الرجلُ إن عن العطاءِ صَدَدْ

من أهملَ الجسدَ استحالَ ودادُهُ

صحبةَ لطفٍ لا حياةَ ولا جسدْ

هو امتدادُ المودّةِ المذكورةِ

رحمةُ ربٍّ بالقلوبِ إذا كَمَدْ

تُرمِّمُ اللمساتُ ما أفسدَهُ الأسى

ويعودُ وصلٌ كادَ أن يُمحى وفَدْ

قد يخدعُ اللفظُ البليغُ، ملامحٌ

لكنّ جذبَ الجسدِ الصدقُ الأشدْ

فانطفاءُ الشوقِ أصدقُ رسالةٍ

من ألفِ حوارٍ صيغَ حُسنًا واحتشدْ

وما يرفضُ الجسدُ يفضحُ قلبَهُ

فاللاوعي مرآةُ السرائرِ إن شهدْ

من رامَ إنقاذَ المحبةِ فليُحيِ

جسدًا، فبالأجسادِ يُبعَثُ ما خمدْ

الخلاصة

ليسَ الجسدُ كلَّ المحبةِ إنّما

عمودُ بيتِ القلبِ إن مالَ انهدمْ

من فقدَ الدفءَ الجسديَّ يعيشُ في

بردِ البيوتِ وإن تغنّى بالكَلِمْ

همسةٌ لحواء

لا تحرمي من اختاركِ دفءَ القُربِ

فالجَفْوُ يقتلُ ما تبقّى من نِعَمْ

وهمسةٌ لآدم

اقتربْ بحنانِ عاشقٍ لا قاهرٍ

فالأنثى تُفتحُ بالطمأنينةِ لا العَدَمْ

وإذا أحببتَ بصدقٍ فليكنْ

جسدُك وعدَ حبٍّ… لا هوىً ينهزمْ


كلمات الكاتب والشاعر 


صلاح على قطب زهران @إشارة

تعليقات