القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم لا يرحم الضعفاء ولا ينتظر المترددين

 


كتب /أحمد القطعاني 


في لحظات التاريخ الصعبة، لا تُقاس قيمة القائد بعدد سنوات حكمه، بل بقدرته على أن يحمل الوطن فوق كتفيه وهو يمشي وسط العواصف. ومصر منذ أكثر من عقد لا تمشي في طريق سهل، بل تشق طريقها بين ألغام الإرهاب، وأمواج الفوضى، ونيران الإقليم المشتعل، ومع ذلك لا تزال واقفة… لأن في مقدمتها قائدًا قرر أن يدفع الثمن قبل أن يدفعه الشعب.

حين يقول المصريون: “مكملين معاك يا سيسي” فهم لا يرددون هتافًا سياسيًا، بل يعلنون موقفًا وطنيًا. هو تعبير عن إدراك عميق بأن هذه المرحلة لا تحتمل التردد، ولا تصلح لتجارب الهواة، ولا تقبل قادة الشعارات. إنها مرحلة البناء تحت النار، وإعادة تشكيل الدولة من الجذور، في عالم لا يرحم الضعفاء ولا ينتظر المترددين.

السيسي لم يأتِ ليُرضي أحدًا، بل ليُنقذ وطنًا. واجه الإرهاب حين كان الإرهاب أقوى من الدولة، وثبّت أركان البلاد حين كانت تسير على حافة الانهيار، وأعاد لمؤسسات الدولة هيبتها بعد أن كادت تتآكل. لم تكن قراراته دائمًا سهلة، ولا شعبية، لكنها كانت ضرورية. والفرق بين رجل دولة وزعيم شعبي أن الأول يفكر في المستقبل، والثاني في التصفيق.

في عالم تحيط به الخرائط المشتعلة من كل جانب، من ليبيا إلى السودان، ومن غزة إلى البحر الأحمر، ومن أوكرانيا إلى مضيق هرمز، ظلت مصر صامدة، لأن هناك قيادة تعرف معنى الأمن القومي، وتفهم أن السياسة ليست خطابات، بل حسابات دقيقة بين القوة والحكمة.

“مكملين معاك يا سيسي” تعني: نحن معك في معركة بناء دولة حديثة، لا دولة فوضى.

نحن معك في حماية الجيش، لا في كسره.

نحن معك في استقلال القرار المصري، لا في الارتهان لأحد.

نحن معك في طريق صعب، لأن الطريق السهل يقود إلى الخراب.

قد نختلف، قد نتألم من ضغوط المعيشة، لكننا نعرف جيدًا أن سقوط الدولة أخطر ألف مرة من أي أزمة اقتصادية. ونعرف أن من يريد إسقاط السيسي لا يريد استبداله بشخص، بل يريد استبدال الدولة بالفوضى.

لهذا، حين نقول “مكملين معاك”، فنحن لا نقدس فردًا، بل نختار مشروع دولة. نختار أن نبقى واقفين في زمن الانهيارات، وأن نمسك بزمام مصيرنا بأيدينا، لا أن نسلمه للرياح.

التاريخ لا يرحم المترددين، لكنه ينحني لمن يحمي الأوطان في زمن الخطر. ومصر اليوم تقولها بثقة:

مكملين معاك يا سيسي… لأ

ن الوطن يستحق.

تعليقات