متابعة د مصطفى شعلان مدير عام مكاتب الجمهورية
ونائب رئيس مجلس الإدارة للبوابة الإخبارية نيوز
قام المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية والدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمي لمكتب منظمة اليونسكو بمصر والسودان، والوفد المرافق لهما ، بزيارة تفقدية اليوم إلى قرية القراموص التابعة لمركز أبو كبير، للقاء الحرفيين وصناع البردي، للتعرف على مراحل الزراعة والإنتاج والتصنيع، والوقوف على التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة، فضلًا عن متابعة مشروع «قرية البردي» الجاري تنفيذها مساهمة من وزارة السياحة والآثار ، والذي يستهدف إنشاء مركز خدمات سياحية متكامل يسهم في رفع كفاءة القرية وتنمية مهارات الحرفيين، بما يضمن الحفاظ على هذه الحرفة التراثية من الإندثار، وذلك في إطار دعم وتطوير صناعة ورق البردي والحفاظ على الحرف التراثية ذات الجذور التاريخية العميقة، وذلك بحضور المهندسة لبنى عبدالعزيز نائبة المحافظ، والمهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، والعميد أركان حرب أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة، والأستاذ السيد عبد الرازق رئيس مركز ومدينة أبو كبير، والدكتورة رشا رأفت مدير وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية والأستاذة دينا قطب رئيس وحدة أيادي مصر بالشرقية وأعضاء الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية.
أكد محافظ الشرقية أن زيارة اليوم لقرية القراموص جاءت لعقد لقاء مباشر مع المزارعين والحرفيين المنتجين لنبات البردي، للإستماع إليهم والتعرف على إحتياجاتهم وأبرز التحديات التي تواجههم، بما يسهم في الحفاظ على هذه الحرفة التراثية العريقة التي تعود جذورها إلى الحضارة الفرعونية القديمة.
استهل محافظ الشرقية ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو زيارتهما الي قرية القراموص بتفقد مشروع «قرية البردي» المقام على مساحة ٣٣٠٠ متر مربع، والذي بدأ تنفيذه عام ٢٠٢٤ على ثلاث مراحل، ويضم خمس ورش تدريبية، وأماكن استقبال، ومساحات مفتوحة للإبداع، وبرج حمام، وجلسات ريفية.
وتمت الإشارة إلى الإنتهاء من المرحلة الثانية، والإستعداد لبدء المرحلة الثالثة الخاصة بالتشطيبات النهائية وأعمال اللاندسكيب، على أن يتم الإنتهاء من المشروع بالكامل عام ٢٠٢٧ لبدء استقبال الحرفيين والزائرين.
️وأشار المحافظ إلى أن العمل جاري علي قدم وساق لسرعة إنهاء الأعمال النهائية بالقرية ودخولها الخدمة طبقاً للجدول الزمني المحدد والتي ستساهم في زيادة أعداد الحرفيين المهرة، وتوفير فرص عمل ومساحات إبداعية، بما يحقق تنمية حقيقية ومستدامة لأعمال القرية ويعزز مكانتها التراثية والسياحية.
وأوضح المحافظ أن زيارة وفد اليونسكو اليوم تحمل رسالة مهمة تعكس الإهتمام الدولي بالقرية، وتمثل خطوة إيجابية نحو وضعها على الخريطة العالمية للسياحة الثقافية، بما يعود بالنفع على الحرفيين وأهالي القرية.
تصريحات مدير المكتب الإقليمي لليونسكو
ومن جانبها، أكدت الدكتورة نوريا سانز أن زيارتها لقرية القراموص جاءت للتعرف عن قرب على طبيعة نبات البردي ومراحل إنتاجه المختلفة، بدءًا من زراعته في الحقول، مرورًا بعمليات الحصاد، والتقشير، والتقطيع إلى شرائح، ثم النقع، والرَّص المتعامد، والضغط بإستخدام القماش والكرتون، وصولًا إلى مراحل الطباعة والرسم، لإنتاج منتجات عالية الجودة ومتميزة.
كما أكدت مدير المكتب الإقليمي لليونسكو على أهمية تدريب وبناء قدرات الحرفيين من صناع البردي من خلال برامج تأهيلية متخصصة، مؤكدة حرص منظمة اليونسكو على الحفاظ على التراث الثقافي، وتوفير بيئة آمنة وصحية للحرفيين، بما يضمن استدامة هذا الموروث المصري المهم.
من داخل الورش الحرفية..
تفقد محافظ الشرقية ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو الورش الحرفية لمتابعة مراحل الإنتاج والتصنيع، حيث تبيّن أن العمل يتم في إطار أسري متكامل، مع وجود مساواة كاملة بين الرجل والمرأة، باعتبارهما شريكين أساسيين في زراعة وإنتاج وصناعة البردي.
لقاء جماهيري مع أهالي القرية
وعلى هامش الزيارة، عُقد لقاء جماهيري بدار المناسبات مع أهالي القرية من المزارعين والحرفيين وصناع البردي، للإستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.
وخلال اللقاء، أوضح أحد الحرفيين أنه يعمل مع أسرته في زراعة البردي على مدار العام، مشيرًا إلى أن موسم الحصاد يبدأ خلال فصل الصيف، لتبدأ معه مراحل الإنتاج والتصنيع، مؤكدًا حرص الجميع على الحفاظ على هذه الحرفة التراثية، ومطالبًا بوضع القرية على الخريطة السياحية وتسليط الضوء الإعلامي عليها، معربًا عن شكره لمحافظ الشرقية لإتاحة الفرصة لتسويق منتجاتهم من خلال المعارض المحلية التي تنظمها المحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وطالب محافظ الشرقية أهالي القرية بإنشاء «رابطة البردي» لتكون ممثلًا رسميًا لهم، ومعبرة عن مطالبهم في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع والتسويق، بما يضمن الحفاظ على هذه الحرفة التراثية المهمة من الإندثار.
وخلال اللقاء،أكدت الدكتورة نوريا سانز سعادتها بتواجدها وسط أهالي القرية، مشيرة إلى أن من الأهداف الرئيسية لمنظمة اليونسكو التواجد داخل المجتمعات المحلية ودعم الأنشطة الإقتصادية، وإحياء الصناعات التاريخية والتراثية التي تعود لأكثر من أربعة آلاف عام...قائلة : أننا جميعاً مسؤولون علي الحفاظ على هذا التراث وإحيائه بما يعود بالنفع على المجتمع المحلي ويوفر فرص عمل حقيقية لأبنائه.
وأضافت أن أيدي الحرفيين من صناع البردي تمثل "صناعات إبداعية فريدة" ، وأن الحفاظ على الموروثات القديمة يتطلب تنسيقًا وتعاونًا مشتركًا بين محافظة الشرقية وكافة الجهات المعنية لدعم المجتمع المحلي.
وأشارت إلى أنه جاري إعداد ملفات توثيقية لمحافظة الشرقية تشمل عددًا من عناصر التراث الثقافي، من بينها صناعة البردي، وصناعة الفخار، ومراقبة الطيور، وتربية الخيول العربية الأصيلة، لتكون الشرقية نقطة انطلاق لتوثيق هذه الموروثات على مستوى الجمهورية.
وفي ختام اللقاء الجماهيري، قام أهالي القرية من المزارعين والحرفيين بإهداء محافظ الشرقية ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو والوفد المرافق لهما هدايا تذكارية مصنوعة من نبات البردي.
كما أكدت المهندسة لبني عبدالعزيز #نائبة_المحافظ أنه يتم عقد لقاءات دورية من خلال التنسيق المستمر مع المزارعين والحرفيين وصناع البردي، وعقد لقاءات دورية لرصد التحديات ووضع حلول عملية ومستدامة لها، بما يسهم في الحفاظ على الحرف التراثية العريقة.
ومن جانبه، أوضح المهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، أنه سيتم وضع آلية واضحة لمعالجة الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، بما يضمن دعم صناع البردي والحفاظ على حقوقهم الربحية.
بينما أكدت الدكتورة رشا رأفت مدير وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، أن الوحدة تعمل وفق رؤية متكاملة للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي بالمحافظة، لافتة إلي أن وحدة اليونسكو تولي اهتمامًا خاصًا بدعم المجتمعات المحلية، وبناء قدرات الحرفيين، بما يسهم في صون الحرف التراثية العريقة ونقلها للأجيال القادمة، مؤكدة أن قرية القراموص تمثل نموذجًا متميزًا للتراث الحي القادر على التحول إلى مورد اقتصادي وسياحي مستدام.
أكد محافظ الشرقية في ختام الزيارة أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بالحرف التراثية، وعلى رأسها قرية القراموص، مشددًا على استمرار الزيارات الميدانية للتعرف على الاحتياجات الفعلية للبنية التحتية ودعم التنمية المستدامة بالقرية.
تعليقات
إرسال تعليق