القائمة الرئيسية

الصفحات

رجب الأصب

رجبٌ أتى والرحماتُ تنزِلُ كالـغِـيـاد  
والخيرُ يصبُّ على القلوبِ بلا انقِـياد  
سُمِّيَ بالأصبِّ لأنَّ ربَّكَ صبَّ فيـه  
رزقاً وفرحاً والسعادةَ في ازدياد  
فيه الدعاءُ يَغدو أقرباً من همسِ روحٍ  
والعملُ الصالحُ أثقلُ في المِعـاد 
تصفو النفوسُ إذا أضاءَ بنورِ ربٍّ  
وتعودُ أرواحُ المحبِّ إلى الرشاد  
هو محطةٌ للتأملاتِ، لليقينِ  
وللاستعدادِ إلى مواسمِ خيرِ زاد  
يذكُرنا أنَّ الطريقَ إلى النـورِ يبدأُ  
من صفوةِ القلبِ السليمِ بلا فساد 
فإذا صفا القلبُ استنارتْ كلُّ دربٍ  
وتفتَّحتْ أبوابُ رحمةِ ذي العباد 
رجبٌ يُهيِّئُنا لرمضانَ، كأنَّهُ  
مفتاحُ أبوابِ القبولِ إلى السداد  
فيه البداياتُ المضيئةُ، فيه وعد  
أنَّ الفرحَ الممنوحَ لا يُخشى النفاد  
فاللهُ صبَّ على العبادِ عطاياهُ  
صبّاً كغيثٍ لا يَملُّ من الرشاد
يا ربَّ صُبَّ علينا الخيرَ مُنهمِراً  
واجعلْ لنا في كلِّ يومٍ خيرَ زاد  
واجعلْ دعاءَ القلبِ يسمو في علاهُ  
ويعودُ بالرحماتِ في أبهى وِداد  
واجعلْ لنا رزقاً حلالاً طيِّباً  
يُغني النفوسَ ويُسعدُ الروحَ الرقاد  
واجعلْ لنا نوراً يضيءُ دروبَنا  
ويُعيدُنا نحوَ الصراطِ بلا عناد  
رجبٌ أتى، فلتستعدْ أرواحُنا  
ولْتغتنمْ أيامَهُ قبلَ الرقاد
فهو الأصبُّ، وفيه صبَّ إلهُنا  
خيراتِهُ، فلتغتنمْ تلكَ النفاد 
يا ربَّ صُبَّ علينا الفرحَ مُتَّصِلاً  
واجعلْ لنا في كلِّ حينٍ خيرَ زاد

قلم الأستاذة خديجة آلاء شريف
الجزائر
22/12/2025

تعليقات