كتب: [حسن فرغل أبوضيف]
واصلت جهات التحقيق المختصة بمحافظة الجيزة، اليوم الاثنين، إجراءاتها لكشف كواليس الجريمة التي هزت منطقة "زنين" ببولاق الدكرور، حيث استمعت لأقوال أسرة المجني عليها التي لقيت مصرعها على يد مجهولين تنكرا في زي نسائي لسرقة ذهبها.
"لم تكن لها خلافات".. صدمة الأسرة أمام النيابة
أدلى أفراد أسرة السيدة المجني عليها بأقوالهم في جلسة تحقيق استمرت لساعات، مؤكدين أن الفقيدة كانت تعيش حياة هادئة بصحبة ابنتيها، ولم يكن لها أي عداءات أو خلافات سابقة مع أحد. وأعربت الأسرة عن ذهولها من "الخديعة" التي استخدمها الجناة، مستغلين حسن نية الضحية في الترحيب بمن ظنت أنهم جيرانها الجدد.
التحقيقات: "رصد وتتبع" مسبق للضحية
كشفت التحقيقات الأولية عن مفاجأة، حيث تبين أن الجناة قاما بـ "تتبع ورصد" دقيق لخط سير المجني عليها ومواعيد تواجدها بالمنزل، لعلمهما المسبق بحيازتها لمشغولات ذهبية. وأوضحت التحريات أن المتهمين اختارا التخفي خلف "النقاب" لتسهيل عملية الدخول إلى المسكن دون إثارة ريبة الجيران أو الضحية نفسها.
كواليس الجريمة والاستغاثة المتأخرة
وفقاً للتحقيقات، دخل المتهمان الشقة تحت ستار "زيارة الجيران"، وبمجرد إغلاق الباب، قام المتهمان بشل حركة الابنة المتواجدة بالداخل، وعندما حاولت الأم الدفاع عن بيتها وعرضها، قاموا بخنقها بدم بارد حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأشارت التحريات إلى أن المتهمين استوليا على الذهب وفرا هاربين، بينما تمكنت إحدى الابنتين لاحقاً من الاستغاثة بجيرانها الذين سارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية، لتنكشف واحدة من أبشع جرائم الغدر والتنكر في مطلع عام 2026.
استنفار لضبط الجناة
وتواصل الأجهزة الأمنية بقطاع أمن الجيزة، تحت إشراف اللواء محمد مجدي أبو شميلة، جهودها المكثفة لتحديد هوية المتهمين من خلال تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمنطقة بالكامل، وتتبع المسارات التي سلكها الجناة بملابسهم التنكرية قبل وبعد ارتكاب الواقعة.
رحم الله الفقيدة وألهم ذويها الصبر والسلوان.

تعليقات
إرسال تعليق