القائمة الرئيسية

الصفحات

الْبَيْع بَخْس وَالْمُبَاع جَوْهَرَة

سَلامٌ عَلَى زَمَنِ الرِّجَالِ وَقَدْ مَضَى
وَأَفْلَحَ مَنْ يَبْنِي بِيدٍيه العُلَى 
وَلكِنَّنَا فِي زَمَنٍ قَدْ تَغَيَّرَ حَالَهُ
سَادَ السَّفِيهُ وَصَارَ الْجَهْلُ مُؤَهَّلا

فِي سُوقِ النِّخَاسَة كُلِّ شَيْءٍ يَشْتَرِي
الْبَيْع بَخْس وَالْمُبَاع جَوْهَرَة
مَاذَا دَهَاك وَالصَّبَاح وَنِيَّسنا
أَبَدًا مُحَال لَمْ تَكُنْ الْمَذَمَّة عَابِرَة

مِنْ وَلَّاك يَا بِنْتَ الْعِزِّ إلَى إِعْلَامِيّ
وَالنَّقْد عِلْمٍ لَا يَكِيل بِالدِّينَار
أَأَدْيب يَنْسَى تَارِيخ الْفَنّ وَالْإِتْقَان؟!! 
وَيُخْفِي جَلِيل الْفِعْل وَالْإِحْسَان؟!! 

تَهُدِّ رُمُوزًا قَدْ بَنَتْ مَجْدَ أُمَّةٍ
وَتَسْحَقِ بِالْوَكَالَةِ وَالْبُهْتَان
وَتَنْشُر أَفْكَارًا سَقِيمَةَ 
بِحُلَّةِ بَهْجَةٍ وَيا سُوءِ الْمُآلِ

وَتَعَظم السُّفَهَاءَ بِالْخِطَاب
بِأَصْحَاب أَقْوَال سُخْف شِرَار
وَتَنْشُر مَنْسُوبَة الْإِعْلَامِ كَمَا
يَنْشُرُ فِي الثَّمَرِ الْعَطاب

فَوَيْلٌ لِزَمْنٍ صَارَت فِيهِ جَهُولَة
إِمَامًا يُقَادُ الْقَوْمُُ فِيهِ وَيُتَّبَعُ
وَيُصْغِي لِصَوْتِ الْجَهْلِ كُلُّ مُؤَمَّلٍ
وَيَسْكُتُ صَوْتُ الْحِكْمَةِ الْمُسْتَتِرُ

فَحَاذِرْ هَذَا الْغَثَاءَ يَجْرِي بِالسُّفُولِ
وَيُغْرِقُ مَا بَنَتْ يَدُ الْأَكَارِم
إِنْ طَالَ لَيْلُ الْجَهْلِ فَالْفَجْرُ آتٍ
لِيُعِيدَ بُنْيَانَ الْعُلَى وَيُقِيمُ.

الشاعر/ محمد جلال

تعليقات