كتبت راندا ابو النجا
خيم الحزن على قرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية، بعد فاجعة إنسانية مروعة راحت ضحيتها خمسة أطفال أشقاء، تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عامًا، إثر تسرب غاز داخل منزل خالتهم.
الضحايا هم أبناء الدكتورة ابتسام نصر، أستاذ الجراحة بكلية طب بنها، التي أطلق عليها الجميع لقب «خنساء الطب» بعد أن فقدت أبناءها الخمسة في لحظة واحدة.
الأم كانت تعمل بدولة خليجية برفقة زوجها، تاركة أبناءها في رعاية شقيقتها، قبل أن يتحول المنزل إلى شاهد صامت على كارثة مفجعة.
القرية بأكملها خرجت عن بكرة أبيها، حيث شيّع الآلاف الجثامين في موكب جنائزي مهيب، امتزجت فيه الدموع بالدعاء، في مشهد أبكى القلوب قبل العيون.
لم يتبقَّ داخل المنزل سوى رائحة الموت، وصراخ العمة المكلومة، وذهول الأقارب الذين عجزوا عن استيعاب حجم الصدمة.
دعوات الصبر والسكينة انهالت على الأم المنكوبة، التي تلقت الخبر وهي خارج البلاد، في واحدة من أقسى المآسي التي شهدتها المنطقة، مأساة أعادت طرح أسئلة موجعة عن الفقد، والغياب، والموت الذي يداهم بلا إنذار.

تعليقات
إرسال تعليق