القائمة الرئيسية

الصفحات

 
أفكار بصوت مرتفع

زينب كاظم 

ماذا يحدث عندما يتزوج الجهل الحقد 

عنواننا اليوم طويل لأننا سنكتب بدموع القلب عما يجري اليوم من كراهية عمياء ضد كل من يوالي الإمام علي عليه السلام ومحمد وآل محمد، ليس صدفة ولا خلافاً فكرياً بريئاً، بل هو امتداد لحقدٍ أُمويٍّ قديم، توارثته عقول عفنة لم تُمنَح يوماً حق المعرفة، بل رُبيت على التشويه والتكفير.

لكن الحقيقة التي يخشونها هي أن هذا الحقد يمكن تفكيكه ويمكن إضعافه ويمكن أن يُهزم بالعلم والوعي،أن نشر الحقائق ليس استفزازاً، بل إنقاذ.

وإيصال سيرة أهل البيت عليهم السلام إلى المجتمعات التي مُنعت من معرفتهم عمداً، هو محاولة لوقف سيل الدم، لا لفتح جبهةجديدة.

أن حملات التثقيف بأهل البيت عليهم السلام، وبيان حقيقة التشيّع، ليست دعوة صدام ولا فرض رأي، بل هي توضيح أن الشيعة التزموا بتعاليم نبيهم صلى الله عليه وآله في موالاة علي عليه السلام،وهي موالاة نابعة من نصوص دينية واضحة.

 ان هذه الأحقاد ليست قدراً محتوماً،يمكن التقليل منها، بل ومعالجتها رغم انف جيناتهم الوراثية ، عبر نشر المعرفة الصحيحة وإيصال الحقيقة إلى المجتمعات التي حُجبت عنها عمداً، خوفاً من أن تتغير قناعاتها إذا عرفت.

فالشيعة لم يخترعوا ديناً جديداً، ولم يعبدوا قبوراً ولا أئمة.

الشيعة وحدوا الله، ووالوا علياً عليه السلام التزاماً بتعاليم نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أكثر ولا أقل.

لكن هذا الالتزام حُوِّل  عبر قرون إلى تُهمة، ثم إلى ذريعة للقتل.

أنظروا إلى سوريا أرضٌ تحوّلت إلى مقبرة مفتوحة (باسم الله أكبر) والدين منهم براء .

مدن دُمّرت، أطفال ذُبحوا، نساء سُبيت، ومساجد هُدمت، لا لأن الله أمر، بل لأن الجهل تزوّج الحقد، وأنجب وحشاً اسمه التكفير،الله بريء من هذه الجرائم والدين بريء من هذه الدماء، إذ تحولت سوريا إلى فلم رعب لأن المشاهد التي نراها تشبه الكوابيس لأنها مصاحبة بحرق الناس وقتلهم والتمثيل بجثثهم ،وعدم احترام حرمة البيوت .

أنهم  فقدوا  إنسانيتهم تحت راية مزيفة،أن الاختلاف في العقيدة لا يبيح الذبح ،والخلاف في الرأي لا يشرعن الإبادة.

ومن يقتل لأنه يختلف، لا يدافع عن الدين، بل يسيء إليه.

هذه الجماعات المتطرفة لم تكن يوماً صورة الإسلام، بل أدوات سياسية صُنعت لتفجير المجتمعات من الداخل، حتى صار الدين في نظر العالم مرادفاً للقتل، وصار بعض الناس  حتى الملحد أو اللاديني  يتخذ من جرائمهم سبباً لكره الدين كله.

التوعية اليوم ليست خياراً بل هي واجب أخلاقي، وصرخة في وجه الظلم ، ومحاولة أخيرة لحقن دماء الشيعة والعلويين وغيرهم من مسيح واكراد لأنهم باتوا يقتلون حتى الذي لا يكون قاتلا مثلهم ولا يرضى بأفكارهم المشوهة ،و لإنقاذ أجيال قادمة من وراثة الكراهية،ولعل كلمة صادقة أو حقيقة مغيَّبة…

تنقذ روحاً من السكين، وطفلاً من القبر، ومستقبلاً من الخراب.

ذكروهم أن الآيات القرآنية الكريمة التي اباحت قتل الكفار هي مخصصة بمن يستبيح حرمات الناس ويهاجمهم ويقتلهم  وليس للناس الأبرياء العزل علموهم احترام الطقوس والمعتقدات وفهمها فعندما يتبنى الناس أفكارا صحيحة يتقاربون لعل وعسى يدركون و يفهمون لتكون تلك القشة التي نتمسك بها كما يتمسك الغريق بقشة لأنقاذ أرواح الناس .

أن التوعية اليوم ليست ترفاً، بل ضرورة أخلاقية وإنسانية، لعلها تصنع مستقبلاً يقل فيه القتل، وتُحترم فيه كرامة الإنسان، مهما اختلفت معتقداته.

واعلموا ان جهادكم على مواقع التواصل لا يقل عن جهادكم على السواتر.


تعليقات