قد يثقل قلبك شعور الفقد، فتظن أنّك خسرت كل شيء، وتغدو الحياة في عينيك باهتة لا لون لها. غير أنّ الحقيقة أوسع من هذا الظن؛ فما بين يديك نعمة يتمنّاها غيرك، وما تراه هيناً قد يكون عند آخرين حلماً بعيد المنال.
تأمل من حولك، وانظر إلى من ضاقت بهم السبل، ستدرك أنّك في فضلٍ عظيم، وأنّك لم تُحرم بل وُهبت ما يستحق الحمد. فكم من إنسان يتمنى أن يملك جزءاً مما تملك، وكم من قلب يلهج بالدعاء ليحظى بما أنت فيه.
اجعل بصرك لا يقف عند ما فقدت، بل يمتد إلى ما بقي، فهناك في تفاصيل يومك ما يستحق الامتنان. وردّد بصدقٍ ووعي: الحمد لله، فهي ليست مجرد كلمة، بل مفتاحٌ للرضا، وجسرٌ إلى الطمأنينة، ونورٌ يبدّد ظلمة الشكوى.
الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما هو كائن، والحمد لله على ما سيكون؛ ففي الحمد سكينة، وفي الرضا حياة، وفي الشكر دوام النعم.
خاطرة بقلم الأستاذة خديجة آلاء شريف
20/12/2025
الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق